Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٤٥ - باب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النبى ﷺ وسنته

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٢٦٣

شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ ذِرَاعًا يَحْتَزُّ مِنْهَا، فَدُعِىَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. أطرافه ٢٠٨، ٢٩٢٣، ٥٤٠٨، ٥٤٢٢، ٥٤٦٢ - تحفة ١٠٧٠٠

أي جاز له أن يَفْرُغَ عنه. والنبيُّ ﷺ إنما طَرَح السِّكِّينَ، ودَخَلَ في الصلاة، لأن الطعامَ كان ممَّا لا يَفْسُد بالتأخير، مع أنه يمكن أن لا يكون له حاجةٌ فيه.

٤٤ - باب مَنْ كَانَ فِى حَاجَةِ أَهْلِهِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ

٦٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَصْنَعُ فِى بَيْتِهِ قَالَتْ كَانَ يَكُونُ فِى مِهْنَةِ أَهْلِهِ - تَعْنِى خِدْمَةَ أَهْلِهِ - فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. طرفاه ٥٣٦٣، ٦٠٣٩ - تحفة ١٥٩٢٩

وكان زُرَارَة بن أبي أوفى - أحدٌ من التابعين إذا رَفَع مِطْرَقَتَه وسَمِعَ الأذانَ، وضعها كذلك، وكان حدادًا. وفي إسناده الأسود، وهو من أخصِّ تلامذة ابن مسعود ﵁، وكان يسألُ عائشةَ ﵂ عن أمورٍ مهمةٍ، وابن أخي عَلْقعمة. لم يَتْحرُك عامًا إلا وحَجَّ فيه، وكان يهدي إلى عائشة ﵂ الصدِّيقة. ثم هو من رواة الكوفة، ومذهبه تَرْكُ رفع اليدين. فانظر إلى جلالة قدره، وجلالة أساتذته، وملازمته معهم. ثم اقدر قدر مختاراته.

٤٥ - باب مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهْوَ لَا يُرِيدُ إِلَاّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ صَلَاةَ النَّبِىِّ ﷺ وَسُنَّتَهُ

٦٧٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ قَالَ جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فِى مَسْجِدِنَا هَذَا فَقَالَ إِنِّى لأُصَلِّى بِكُمْ، وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، أُصَلِّى كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يُصَلِّى. فَقُلْتُ لأَبِى قِلَابَةَ كَيْفَ كَانَ يُصَلِّى قَالَ مِثْلَ شَيْخِنَا هَذَا. قَالَ وَكَانَ شَيْخًا يَجْلِسُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ فِى الرَّكْعَةِ الأُولَى. أطرافه ٨٠٢، ٨١٨، ٨٢٤ - تحفة ١١١٨٥

يعني به: أن تلك صلاته لمَّا كانت لتعلُّمهم فقط، فهل بقيت فيها جهة لله، أو صارت لغير الله تعالى؟ فقال: إن الصلاةَ بمثل هذه النية لا تكون لغير الله. وهكذا تردَّدوا في تحية المسجد، فإن التحية ينبغي أن تكون لله تعالى، لا للمسجد.

٦٧٧ - قوله: (شيخنا هذا): وهو عمرو بن سَلَمَة الذي كانت أسْتُهُ تَنْكَشِف عند السجود، كما عند أبي داود وكان إمامَ الحيِّ.

قوله: (وكان شيخًا يَجْلِس) ... الخ، يعني به جلسة الاستراحة. وفي «البحر» عن