فيض الباري على صحيح البخاري
والخصوص، وما ذَكَرَهُ الأصوليون من تقاسيم الكتاب كلُّها يجري فيها الاجتهادُ. فمحلُّ الاجتهاد هذه دون القياس، فإنه مذمومٌ عنده.
قوله: (لا يَتَكَلَّفُ مِنْ قِبَلِهِ)، كأنَّه يُرِيدُ أن القياسَ تكلُّفٌ من قِبَلِهِ، فلا يَفْعَلُهُ. وليعلم أن النَّسائيَّ قد تَبِعَ البخاريَّ في كثيرٍ من التراجم من كتاب القضاء من «صغراه» فترجم: باب الحكم بالتشبيه والتمثيل، ثم أَخْرَجَ تحته الأحاديثَ التي أخرجها المصنِّفُ في باب من شَبَّه أصلًا مَعْلُومًا ... إلخ. وكذلك تراجمه الأخرى، فليراجع من كتابه.
١٤ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ: «لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ»
٧٣١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِى بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا، شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ». فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَفَارِسَ وَالرُّومِ. فَقَالَ «وَمَنِ النَّاسُ إِلَاّ أُولَئِكَ». تحفة ١٣٠٢٥
٧٣٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِىُّ - مِنَ الْيَمَنِ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ». قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ «فَمَنْ». طرفاه ٣٤٥٦ - تحفة ٤
١٧١ - ١٢٧/ ٩ ١٥ - باب إِثْمِ مَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، أَوْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [النحل: ٢٥] الآيَةَ.
٧٣٢١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلَاّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ مِنْ دَمِهَا - لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ أَوَّلاً». طرفاه ٣٣٣٥، ٦٨٦٧ - تحفة ٩٥٦٨
وتلك من سُنَّة الله ﷿: أن من سَنَّ سُنَّةً لم تَكُنْ من قبل فابتدعها للناس، أنه لا يَزَالُ يَقَعُ على مبدعها كِفْلٌ منها من أجرٍ، أو وزرِ ما دام يَفْعَلُهَا الناسُ.
١٦ - باب مَا ذَكَرَ النَّبِىُّ ﷺ وَحَضَّ عَلَى اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْحَرَمَانِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ، وَمَا كَانَ بِهَا مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِىِّ ﷺ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَمُصَلَّى النَّبِىِّ ﷺ وَالْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ
٧٣٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ