Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٣ - باب ما جاء فى اجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٥٢٩

لَوُرْقًا. قَالَ «فَأَنَّى تُرَى ذَلِكَ جَاءَهَا». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِرْقٌ نَزَعَهَا. قَالَ «وَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ». وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِى الاِنْتِفَاءِ مِنْهُ. طرفاه ٥٣٠٥، ٦٨٤٧ - تحفة ١٥٣١١

٧٣١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّ أُمِّى نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ أَفَأَحُجَّ عَنْهَا قَالَ «نَعَمْ حُجِّى عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ». قَالَتْ نَعَمْ. فَقَالَ «فَاقْضُوا الَّذِى لَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ». طرفاه ١٨٥٢، ٦٦٩٩ - تحفة ٥٤٥٧ - ١٢٦/ ٩

دَفْعُ دَخَلٍ مقدَّرٍ. أمَّا تقريرُ الدَّخَل، فبأنك قد أَنْكَرْتَ القياسَ مع ثبوته من الحديث، كقوله ﷺ «لَعَلَّ هذا عِرْقٌ نَزَعَهُ»، وكقوله ﷺ «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ على أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قاضَيْتِهِ؟ قالت: نعم» ... إلخ. فهذا كما ترى، كلُّه قياسٌ، فكيف يَسُوغُ لك إنكاره؟ وأمَّا تقريرُ الدفع، فبأنه من باب التنظير للتفهيم والإِيضاح، لأن الحكمَ فيهما من نصَ مستقلَ، وليس أن حكمَ المشبَّه اسْتُقَى من النصِّ المشبَّه به. فإذا كان حكمُ المشبَّه، والمشبَّه به من النصِّ، ظَهَرَ أنه لا قياسَ فيه، بل تشبيهٌ للتفهيم والتوضيح لا غير.

١٣ - باب مَا جَاءَ فِى اجْتِهَادِ الْقُضَاةِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى

لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥] وَمَدَحَ النَّبِىُّ ﷺ صَاحِبَ الْحِكْمَةِ حِينَ يَقْضِى بِهَا وَيُعَلِّمُهَا لَا يَتَكَلَّفُ مِنْ قِبَلِهِ، وَمُشَاوَرَةِ الْخُلَفَاءِ وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ الْعِلْمِ.

٧٣١٦ - حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا حَسَدَ إِلَاّ فِى اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِى الْحَقِّ، وَآخَرُ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهْوَ يَقْضِى بِهَا وَيُعَلِّمُهَا». أطرافه ٧٣، ١٤٠٩، ٧١٤١ - تحفة ٩٥٣٧

٧٣١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ - هِىَ الَّتِى يُضْرَبُ بَطْنُهَا فَتُلْقِى جَنِينًا - فَقَالَ أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنَ النَّبِىِّ ﷺ فِيهِ شَيْئًا فَقُلْتُ أَنَا. فَقَالَ مَا هُوَ قُلْتُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ». فَقَالَ لَا تَبْرَحْ حَتَّى تَجِيئَنِى بِالْمَخْرَجِ فِيمَا قُلْتَ. أطرافه ٦٩٠٥، ٦٩٠٧، ٦٩٠٨ م تحفة ١١٥١١

٧٣١٨ - فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فَجِئْتُ بِهِ، فَشَهِدَ مَعِى أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ». تَابَعَهُ ابْنُ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ. طرفاه ٦٩٠٦، ٦٩٠٨ تحفة ١١٢٣١، ١١٥١١

يريدُ أن الاجتهادَ غيرُ القياس. فإن الغَوْرَ في إطلاق القرآن، وتقييده، والعموم،