فيض الباري على صحيح البخاري
١٧ - باب إِذَا قَتَلَ نَفْسَهُ خَطَأً فَلَا دِيَةَ لَهُ
٦٨٩١ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَسْمِعْنَا يَا عَامِرُ مِنْ هُنَيْهَاتِكَ. فَحَدَا بِهِمْ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَنِ السَّائِقُ» قَالُوا عَامِرٌ. فَقَالَ «﵀». فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَاّ أَمْتَعْتَنَا بِهِ. فَأُصِيبَ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ فَقَالَ الْقَوْمُ حَبِطَ عَمَلُهُ، قَتَلَ نَفْسَهُ. فَلَمَّا رَجَعْتُ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَجِئْتُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقُلْتُ يَا نَبِىَّ اللَّهِ فَدَاكَ أَبِى وَأُمِّى، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ. فَقَالَ «كَذَبَ مَنْ قَالَهَا، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ، إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، وَأَىُّ قَتْلٍ يَزِيدُهُ عَلَيْهِ». أطرافه ٢٤٧٧، ٤١٩٦، ٥٤٩٧، ٦١٤٨، ٦٣٣١ - تحفة ٤٥٤٢
وإِنَّما تَعَرَّضَ إلى تلكَ المسألةِ، لأنَّ قَتْلَ المُسلم في دَارِ الإِسلامِ لا يَنْفَكُ عن دِيَّةٍ، أو قِصَاصٍ، وهذا لا يَجِبُ له قِصَاص، ولا دِيَّة، ففيه غَرابةٌ، ولذا تَعَرَّضَ إليه.
١٨ - باب إِذَا عَضَّ رَجُلاً فَوَقَعَتْ ثَنَايَاهُ
٦٨٩٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلاً عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ، لَا دِيَةَ لَكَ». تحفة ١٠٨٢٣
٦٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ فِى غَزْوَةٍ، فَعَضَّ رَجُلٌ فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَأَبْطَلَهَا النَّبِىُّ ﷺ. أطرافه ١٨٤٨، ٢٢٦٥، ٢٩٧٣، ٤٤١٧ - تحفة
١١٨٣٧ ١٩ - باب ﴿وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ [المائدة: ٤٥]
٦٨٩٤ - حَدَّثَنَا الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ ابْنَةَ النَّضْرِ لَطَمَتْ جَارِيَةً، فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا، فَأَتَوُا النَّبِىَّ ﷺ فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ. أطرافه ٢٧٠٣، ٢٨٠٦، ٤٤٩٩، ٤٥٠٠، ٤٦١١ - تحفة ٧٤٩ - ١٠/ ٩
٦٨٩٤ - قوله: (لَطَمَتْ جَارِيَةً، فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا) ففيه تصريحٌ أَنَّ مِنْ كَسَرَتْ ثَنِيِّتَها كانت امرأةً، ولم يَكُن رجلًا، فلا حُجةَ فيه للبُخاري.
٢٠ - باب دِيَةِ الأَصَابِعِ
٦٨٩٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ»، يَعْنِى الْخِنْصَرَ وَالإِبْهَامَ. تحفة ٦١٨٧
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ نَحْوَهُ. تحفة ٦١٨٧