Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٧ - باب عتق المدبر وأم الولد والمكاتب فى الكفارة، وعتق ولد الزنا

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٣٢٦

قلتُ: وقد صرَّح مالك (١): أن المرادَ منه الزيادةُ في المقدار، دون البركة فقط. فراجع ظهار «الموطأ»، وفيه: أنَّ المُدَّ الواجبَ في سائر المواضع هو ما كان في عهده ﷺ أمَّا في الظهار فما حدث اليوم. فكأنَّه اعتبر في الظِّهَار الاسمَ، وفي سائر المواضع القَدْرَ، وقد عَلِمْتَ أن الاسمَ لا يختلف باختلاف القَدْرِ.

قوله: (وقَالَ لي مَالِكٌ: لَوْ جَاءَكُم أَمِيرٌ، فَضَرَبَ مُدًّا أصْغَرَ مِنْ مُدِّ النبيِّ ﷺ بأيِّ شيءٍ كُنْتُم تُعْطُونَ؟) ... إلخ، أي لو كان المُدُّ نَقَصَ من مدِّه ﷺ لَمَا كنتم أعطيتموه في حقوق الله، فكذلك إذا زاد عليه.

وبالجملة: إنَّ المَدَارَ في أداء الحقوق ليس إلَّا على المُدِّ الذي كان بعهد النبيِّ ﷺ سواء زاد بعده، أو نَقَصَ. وكان النَّاسُ إذ ذاك يُعْطَون مُدَّهم على ما كان عندهم، فإن كان مُدُّهم زائدًا أعطوا من هذا الزائد، وإن كان ناقصًا فمن الناقص، على نحو ما ذَكَرَه ابنُ الهُمَام: أنَّ الدِّرْهَمَ المعتبرَ في باب الزكاة هو ما كان رائحًا عند أهل البلدة، بشرط أن لم يكن ناقصًا ممَّا كان بعهده ﷺ وجعلَ مالكُ المدارَ في المُدِّ على مُدِّ النبيِّ ﷺ في الصورتين جميعًا. والله تعالى أعلم بالصواب.

٦ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩]

وَأَيُّ الرِّقَابِ أَزْكَى.

٦٧١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِى غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ مَرْجَانَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ». طرفه ٢٥١٧ - تحفة ١٣٠٨٨

٧ - باب عِتْقِ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبِ فِى الْكَفَّارَةِ، وَعِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا

وَقَالَ طَاوُسٌ: يُجْزِئُ الْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ.