فيض الباري على صحيح البخاري
وَقَالَ فِي: ﴿خَافِضَةٌ﴾ [٣] لِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ. وَ ﴿رَافِعَةٌ﴾ [٣] إِلَى الْجَنَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ [٥] مَنْسُوجَةٍ، وَمِنْهُ: وَضِينُ النَّاقَةِ. وَالْكُوبُ: لَا آذَانَ لَهُ وَلَا عُرْوَةَ. وَالأَبَارِيقُ: ذَوَاتُ الآذَانِ وَالْعُرَى. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ [٣١] جَارٍ. ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤)﴾ [٣٤] بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. ﴿مُتْرَفِينَ﴾ [٤٥] مُتَمَتِّعِينَ ﴿مَدِينِينَ﴾ محاسبين. ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ [٥٨] هِىَ النُّطْفَةُ فِى أَرْحَامِ النِّسَاءِ. ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ [٧٣] لِلْمُسَافِرِينَ. وَالْقِيُّ الْقَفْرُ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [٧٥] بِمُحْكَمِ الْقُرْآنِ، وَيُقَالُ: بِمَسْقِطِ النُّجُومِ إِذَا سَقَطْنَ، وَمَوَاقِعُ وَمَوْقِعٌ وَاحِدٌ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ [٨١] مُكَذِّبُونَ، مِثْلُ: ﴿لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩]، ﴿فَسَلَامٌ لَكَ﴾ [٩١] أَىْ مُسَلَّمٌ لَكَ: إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأُلْغِيَتْ إِنَّ وَهْوَ مَعْنَاهَا، كَمَا تَقُولُ: أَنْتَ مُصَدَّقٌ، مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، إِذَا كَانَ قَدْ قَالَ: إِنِّى مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، وَقَدْ يَكُونُ كَالدُّعَاءِ لَهُ، كَقَوْلِكَ: فَسَقْيًا مِنَ الرِّجَالِ، إِنْ رَفَعْتَ السَّلَامَ، فَهْوَ مِنَ الدُّعَاءِ. ﴿تُورُونَ﴾ [٧١] تَسْتَخْرِجُونَ، أَوْرَيْتُ: أَوْقَدْتُ. ﴿لَغْوًا﴾ [٢٥] بَاطِلاً. ﴿تَأْثِيمًا﴾ [٢٥] كَذِبًا. ١٨٣/ ٦
قوله: (المَوْز) "كيلا".
قوله: (﴿عُرُبًا﴾ مُثَقَّلة) يعني بضم الراء.
قوله: (﴿خَافِضَةٌ﴾ لقومٍ إلى النَّار).
قوله: (﴿ورافعة﴾ إلى الجنةِ) وهي عندي على ظاهِرِها، فإِنَّ جَهنَّم في الأَسْفل، والجنّةَ في الأعلى كما مر مِن قَبْل، ولا أريدُ به العِزّ والذّل.
قوله: (لا آذان له) أي لا خرطوم له.
قوله: (أي مُسَلَّم لك) ونائبٌ فاعِلُه قوله: «إنَّك مِن أَصحابِ اليمين».
قوله: (إنْ رَفَعْ السَّلام) أي سلامٌ لك، فهو دعاءٌ في الوَجْهين.
١ - باب قَوْلِهِ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ [الواقعة: ٣٠]
٤٨٨١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «إِنَّ فِى الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِى ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾». طرفه ٣٢٥٢ - تحفة ١٣٦٩٨
قوله: (﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾) وهي طُوبى في فِناء الجَنَّة يخرجُ إليها أَهْلُ الجَنَّة للتنزُّه. وقيل: إنها شجرةٌ في منزلةِ النبيِّ ﷺ ثُم انشعبت أفنانُها في سائر منازلِ أهل الجنة، فإِن كان هذا صوابًا، فهي عندي الوسيلةُ لا غير.