فيض الباري على صحيح البخاري
١ - باب قَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢)﴾ [الرحمن: ٦٢]
٤٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِىُّ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَاّ رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِى جَنَّةِ عَدْنٍ». طرفاه ٤٨٨٠، ٧٤٤٤ تحفة ٩١٣٥
٤٨٧٨ - قوله: (إلاّ رداءُ الكِبْر على وَجْهه) لا يريدُ بذلك رَفْعَ الحُجُب كُلِّها غير الرداء، لما عند مسلم: «أن الله سبحانه لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه»، بل معناه أن رداءه هو الكِبْرياء، وهي الآن كما كان.
٢ - باب ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ [الرحمن: ٧٢]
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حُورٌ: سُودُ الْحَدَقِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَقْصُورَاتٌ: مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿قَاصِرَاتٌ﴾ [٥٦] لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ.
٤٨٧٩، ٤٨٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِىُّ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّ فِى الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، فِى كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ، مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ». «وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ كَذَا آنِيَتُهُمَا، وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَاّ رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِى جَنَّةِ عَدْنٍ». طرفاه ٤٨٧٨، ٧٤٤٤ تحفة ٩١٣٥
﷽
٥٦ - سُورَةُ الوَاقِعَةِ
وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رُجَّتِ﴾ [٤] زُلزِلَتْ. ﴿وَبُسَّتِ﴾ [٥] فُتَّتْ ولُتَّتْ كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ. المَخْضُودُ: المُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقَالُ أَيضًا: لَا شَوْكَ لَهُ. ﴿مَّنْضُودٍ﴾ [٢٩] المَوْزُ. وَالعُرُبُ: المحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ [٣٩ - ٤٠] أُمَّةٌ. ﴿يَحْمُومٍ﴾ [٤٣] دُخانٌ أَسْوَدُ. ﴿يُصِرُّونَ﴾ [٤٦] يُدِيمُونَ. ﴿الْهِيمِ﴾ [٥٥] الإِبِلُ الظِّمَاءُ. ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾ [٦٦] لَمُلزَمُونَ. ﴿فَرَوْحٌ﴾ [٨٩] جَنَّةٌ وَرَخاءٌ. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ [٨٩] الرِّزْقُ. ﴿وَنُنْشِئَكُمْ﴾ [٦١]: في أَيِّ خَلقٍ نَشَاءُ.
وَقالَ غَيرُهُ: ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ [٦٥] تَعْجَبُونَ. ﴿عُرُبًا﴾ [٣٧] مُثَقَّلَةً، وَاحِدُهَا عَرُوبٌ، مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ، يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةَ العَرِبَةَ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ الغَنِجَةَ، وَأَهْلُ العِرَاقِ الشَّكِلَةَ.