فيض الباري على صحيح البخاري
بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ فِى دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَكَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ كُرَيْزٍ، وَهْىَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَهْوَ الَّذِى يُقَالُ لَهُ خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَضِيبٌ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ إِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الأَمْرِ، ثُمَّ جَعَلْتَهُ لَنَا بَعْدَكَ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَوْ سَأَلْتَنِى هَذَا الْقَضِيبَ مَا أَعْطَيْتُكَهُ وَإِنِّى لأَرَاكَ الَّذِى أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ، وَهَذَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَسَيُجِيبُكَ عَنِّى». فَانْصَرَفَ النَّبِىُّ ﷺ. أطرافه ٣٦٢٠، ٤٣٧٣، ٧٠٣٣، ٧٤٦١ - تحفة ٥٨٢٩ ل - ٢١٧/ ٥
٤٣٧٩ - قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِى ذَكَرَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذُكِرَ لِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِى يَدَىَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَفُظِعْتُهُمَا وَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لِى فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ». فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِىُّ الَّذِى قَتَلَهُ فَيْرُوزُ بِالْيَمَنِ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ. أطرافه ٣٦٢١، ٤٣٧٤، ٤٣٧٥، ٧٠٣٤، ٧٠٣٧ - تحفة ٥٨٢٩
وقتله الفَيْرُوز الدَّيْلَميّ الصحابيّ. وقتل مُسَيْلَمَةَ قاتلُ حمزة. وإنَّما لم يَقْتُلْهُ النبيُّ ﷺ لئلا يُقَالَ: إنه يَقْتُلُ كلَّ من يدَّعي النبوةَ، فترك أمره إلى الله، حتَّى قُتِلَ في زمن أبي بكر. وفيه منقبةٌ لأبي بكرٍ، لأن النبيَّ ﷺ تولَّى نَفْخَ السِّوَارَيْنِ بنفسه حتَّى طارا، ثم ظَهَرَ تأويله على يد أبي بكرٍ. ذكره في «الفتح».
٧٤ - باب قِصَّةُ أَهْلِ نَجْرَانَ
٤٣٨٠ - حَدَّثَنِى عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدَانِ أَنْ يُلَاعِنَاهُ، قَالَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ لَا تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّا، لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا. قَالَا إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا، وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلاً أَمِينًا، وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَاّ أَمِينًا. فَقَالَ «لأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلاً أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ». فَاسْتَشْرَفَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ». فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ». أطرافه ٣٧٤٥، ٤٣٨١، ٧٢٥٤ - تحفة ٣٣٥٠
٤٣٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالُوا ابْعَثْ لَنَا رَجُلاً أَمِينًا. فَقَالَ «لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلاً أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ». فَاسْتَشْرَفَ لَهُ النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ. أطرافه ٣٧٤٥، ٤٣٨٠، ٧٢٥٤ - تحفة ٣٣٥٠
٤٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ