Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٤٩ - باب غزوة الفتح فى رمضان

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ١٠١

لأنه لا يَجُوزُ الفِطْر عندنَا للمسافر إذا صام. نعم له الخيار بين الفِطْر والصوم من أول النهار، فإن اخْتَارَ الصومَ وَجَبَ له الإتمام.

قلتُ: وفِطْرُ النبيِّ ﷺ لم يَكُنْ من باب الرخصة للمسافر، بل هو من بابٍ آخر، وهو أن الإِفطارَ يجوز عندنا للغُزَاةِ إذا خافوا الضعف بدون فصلٍ، كما في «التاتارخانية». وسياق البخاريِّ يُرْشِدُ إليه، وأَصْرَحُ منه ما عند الترمذيِّ، فإنه يَدُلُّ على أن الإِفطارَ إنما كان على الوصف الذي ذكرنا، لا لكونه مسافرًا فقط.

ثم ههنا دقيقةٌ أخرى، وهي أنه من باب ترجيح إحدى العبارتين عند التزاحم، وذلك إلى الشارع، كالصوم والجهاد ههنا، فرجَّح الشارعُ الجهادَ، ورخَّص بإِفطار الصائم. وكذا إذا تَعَارَضَ بين الجهاد والصلاة رجَّح الصلاة، وعَلَّم صلاة الخوف. وكذلك إذا تَعَارَضَتْ الصلاةُ والحجُّ، أي الوقوف بعرفة رجَّح الحجَّ، فعلَّم الجمع بين الصلاتين فاعلمه، فإنه بابٌ آخر لا يَدْخُلُ فيه القياس.

٤٩ - باب غَزْوَةِ الْفَتْحِ فِى رَمَضَانَ

٤٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا غَزْوَةَ الْفَتْحِ فِى رَمَضَانَ.

قَالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.

وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ - رضى الله عنهما - قَالَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ - الْمَاءَ الَّذِى بَيْنَ قُدَيْدٍ وَعُسْفَانَ - أَفْطَرَ، فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ. أطرافه ١٩٤٤، ١٩٤٨، ٢٩٥٣، ٤٢٧٦، ٤٢٧٧، ٤٢٧٨، ٤٢٧٩ تحفة ٥٨٤٣، ١٨٧٣٠

٤٢٧٦ - حَدَّثَنِى مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِى مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنِى الزُّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَرَجَ فِى رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ، يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ - وَهْوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ - أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا. قَالَ الزُّهْرِىُّ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الآخِرُ فَالآخِرُ. أطرافه ١٩٤٤، ١٩٤٨، ٢٩٥٣، ٤٢٧٥، ٤٢٧٧، ٤٢٧٨، ٤٢٧٩ - تحفة ٥٨٤٣

٤٢٧٧ - حَدَّثَنِى عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ فِى رَمَضَانَ إِلَى حُنَيْنٍ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ، فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ أَفْطِرُوا. أطرافه ١٩٤٤، ١٩٤٨، ٢٩٥٣، ٤٢٧٥، ٤٢٧٦، ٤٢٧٨، ٤٢٧٩ - تحفة ٦٠٥٩ - ١٨٦/ ٥