Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٤٨ - باب غزوة الفتح وما بعث حاطب بن أبى بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبى ﷺ -

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ١٠٠

٤٢٦٩ - قوله: (فما زَالَ يُكَرِّرُهَا حتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْم)، أي ليكون إسلامي اليوم هادمًا لِمَا سَبَقَ من الخطايا، فَتَدْخُلُ معاتبةُ النبيِّ ﷺ أيضًا فيها، ولم أُؤَاخَذُ بها أيضًا. وليستقيم في شرح نحو هذا المقولات، لئلا تَزِلَ قدم بعد ثبوتها، لأنَّ الظاهرَ منه أنه تمنَّى الكفرَ في الزمن الماضي، ورَضِيَ به، وهو كفرٌ.

قلتُ: وقد عَلِمْتَ أنه ليس فيه رضاءٌ بالكفر، بل فيه إظهارٌ للحزن والحسرة، وإن كان ظاهرُ اللفظ يُشْعِرُ بالأوَّل.

٤٢٧١ - قوله: (وغَزَوْتُ مَعَ ابنِ حَارِثَةَ، اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا)، أي جَعَلَهُ أميرًا، وقد يختلط فيه بعضُ الرواة، فتنبَّه له.

٤٨ - باب غَزْوَةِ الْفَتْحِ وَمَا بَعَثَ حَاطِبُ بْنُ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِغَزْوِ النَّبِىِّ ﷺ

-

٤٢٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى رَافِعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيًّا - رضى الله عنه - يَقُولُ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوا مِنْهَا». قَالَ فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ قُلْنَا لَهَا أَخْرِجِى الْكِتَابَ. قَالَتْ مَا مَعِى كِتَابٌ. فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَا حَاطِبُ مَا هَذَا». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ عَلَىَّ، إِنِّى كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِى قُرَيْشٍ - يَقُولُ كُنْتُ حَلِيفًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا - وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ، يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِى ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِى، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِى، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ». فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِى أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ». فَأَنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [الممتحنة: ١]. أطرافه ٣٠٠٧، ٣٠٨١، ٣٩٨٣، ٤٨٩٠، ٦٢٥٩، ٦٩٣٩ - تحفة ١٠٢٢٧ - ١٨٥/ ٥

٤٢٧٤ - قوله: (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بالمَوَدَّةِ) يعني: "وه تو تمسى محبت نهين ركهتى - أور تم ادهرسى ركهتى هو".

قوله: (حَتَّى إذا بَلَغَ الكَدِيدَ .... أَفْطَرَ) ... إلخ، والحديثُ مُشْكِلٌ على مسائلنا،