فيض الباري على صحيح البخاري
مجهولا. قلت: سبحان الله كيف، وهو تلميذُ زُفَر، وشَيخٌ للبخاري؟!.
٣٣ - باب نَفَقَةِ الْقَيِّمِ لِلْوَقْفِ
٢٧٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا يَقْتَسِمْ وَرَثَتِى دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِى وَمَئُونَةِ عَامِلِى فَهْوَ صَدَقَةٌ». طرفاه ٣٠٩٦، ٦٧٢٩ - تحفة ١٣٨٠٥
٢٧٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ عُمَرَ اشْتَرَطَ فِى وَقْفِهِ أَنْ يَأْكُلَ مَنْ وَلِيَهُ وَيُوكِلَ صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مَالاً. أطرافه ٢٣١٣، ٢٧٣٧، ٢٧٦٤، ٢٧٧٢، ٢٧٧٣ - تحفة ١٠٥٦١، ٧٥٦١
٢٧٧٦ - قوله: (ما تَركْتُ بعد نفقِة نسائي، ومَؤنَةِ عاملي، فَهُو صَدَقة)، فَرَّق بينَ النفقةِ، والمؤُنة؛ فاستعمل لَفْ النفقةِ في نسائهِ، والمؤُنة في عامليه، لأن المَؤنة ما يُنْفَق، ويُعْطَى على قدْر العمل، بخلافِ النَّفقة، فإِنَّ لا يُلاحظ فيها ذلك، فهي أوسعُ، والمؤنة أَضيقُ، وترجمتها "لاكت".
٣٤ - باب إِذَا وَقَفَ أَرْضًا أَوْ بِئْرًا وَاشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ مِثْلَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ
وَأَوْقَفَ أَنَسٌ دَارًا فَكَانَ إِذَا قَدِمَهَا نَزَلَهَا. وَتَصَدَّقَ الزُّبَيْرُ بِدُورِهِ، وَقَالَ لِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ أَنْ تَسْكُنَ غَيْرَ مُضِرَّةٍ وَلَا مُضَرٍّ بِهَا، فَإِنِ اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ فَلَيْسَ لَهَا حَقٌّ. وَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ نَصِيبَهُ مِنْ دَارِ عُمَرَ سُكْنَى لِذَوِى الْحَاجَةِ مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ.
٢٧٧٨ - وَقَالَ عَبْدَانُ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُثْمَانَ - رضى الله عنه - حَيْثُ حُوصِرَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ أَنْشُدُكُمْ وَلَا أَنْشُدُ إِلَاّ أَصْحَابَ النَّبِىِّ ﷺ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فَلَهُ الْجَنَّةُ». فَحَفَرْتُهَا، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ». فَجَهَّزْتُهُمْ. قَالَ فَصَدَّقُوهُ بِمَا قَالَ.
وَقَالَ عُمَرُ فِى وَقْفِهِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ. وَقَدْ يَلِيهِ الْوَاقِفُ وَغَيْرُهُ فَهْوَ وَاسِعٌ لِكُلٍّ. تحفة ٩٨١٤
يعني يَصِحُّ أن يَشْترِط الوَاقِفُ، ولم يَذْكُر نَفْسَه في اللفظ، ونوى به، ينبغي أن يكون صحيحًا. وذلك لأنهم اختلفوا في باب الأَيْمان، أنه هل يُعتبرُ التَّخصِيصُ في اللفظ العام؟ فَذَهب الخَصَّافُ إلى أنه يُعْتبر قضاءً وديانةً، فإِنْ قال: والله لا آكل طعامًا، ونوى به طعامًا دون طعام، صُدَّق عنده؛ وقال الآخرون: يُعتبر دِيانةً لا قضاءً؛