فيض الباري على صحيح البخاري
الظَّهْر كان شَرْطًا في العقد، أو عاريَّة أو تبرُّعًا (١) منه.
ثُم ههنا بَحْثٌ آخَرُ يُعْلم من «جامع الفُصُولَين» لابن قاضي سماوة: أنَّ في عبرة الوَعْد شرطًا أقوال؛ فقيل: كُلُّ وَعْد كان في المجلس فهو في حُكْم الشَّرْط؛ وقيل: إن كان ألفاظُهُ مُشعِرةً بالإِلحاق، فهو كالشَّرْط ولو كان بعد المَجْلِس، وإلا لا، وهو الأقربُ عندي.
٥ - باب الشُّرُوطِ فِى الْمُعَامَلَةِ
٢٧١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِىِّ ﷺ اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ. قَالَ «لَا». فَقَالَ تَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَنُشْرِكُكُمْ فِى الثَّمَرَةِ. قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. طرفاه ٢٣٢٥، ٣٧٨٢ - تحفة ١٣٧٣٨
٢٧٢٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. أطرافه ٢٢٨٥، ٢٣٢٨، ٢٣٢٩، ٢٣٣١، ٢٣٣٨، ٢٤٩٩، ٣١٥٢، ٤٢٤٨ - تحفة ٧
٦٢٤ ٦ - باب الشُّرُوطِ فِى الْمَهْرِ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ
وَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ مَقَاطِعَ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ، وَلَكَ مَا شَرَطْتَ. وَقَالَ الْمِسْوَرُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِى مُصَاهَرَتِهِ فَأَحْسَنَ، قَالَ: «حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي».
٢٧٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ». طرفه ٥١٥١ - تحفة ٩٩٥٣
٢٧٢١ - قوله: (أَحَقُّ الشُّروطِ أن تُوفُوا به ما استحلَلْتُم به الفُرُوجَ)، والحديثُ سلك فيه مَسْلَك الإِجمال، وفَصَّله الفقهاء.
مسألة: من أنفق على المرأةٍ نفقةً طَمَعًا في نكاحها، فأبت، ولم تَفْعل، ففيه ثلاثةُ أقوال ذكرها الشامي؛ وقد رأيت أَزْيَد منها أيضًا.