Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٢١ - باب إذا وهب دينا على رجل

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ٥٥

قوله: (مَنْ كان له عند النبي ﷺ عِدَةٌ، أو دَيْنٌ فليأتِنا) أقول: وهذا من باب الدِّيانةِ، وترجمةُ المصنِّف من باب القضاء، فلا حُجَّة له فيه، ومِثْلُه غيرُ قليلٍ عند البخاريِّ.

١٩ - باب كَيْفَ يُقْبَضُ الْعَبْدُ وَالْمَتَاعُ

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ فَاشْتَرَاهُ النَّبِىُّ ﷺ وَقَالَ «هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ».

٢٥٩٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةً، وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ يَا بُنَىَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ ادْخُلْ فَادْعُهُ لِى. قَالَ فَدَعَوْتُهُ لَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ «خَبَأْنَا هَذَا لَكَ». قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَضِىَ مَخْرَمَةُ. أطرافه ٢٦٥٧، ٣١٢٧، ٥٨٠٠، ٥٨٦٢، ٦١٣٢ - تحفة ١١٢٦٨

عاد المصنِّف إلى المسألةِ البيوع، وكيف القبض في المنقولات؛ وقد ترجم عليه ثلاثَ تراجِمَ مِن قَبْل أيضًا؛ وحاصلها أنَّ مَذْهب الشافعيةِ فيه أضيقُ، لأنهم شرطوا النَّقْل؛ ومذهبُ المصنِّف أَوْسَع، ومَذْهِبُنا بين المذهبين، وخيرُ الأمور أوساطها، وقد فصلناه في «البيوع».

٢٥٩٩ - قوله: (خَبَأنا هذا لك)، وكان في مَخْرَمَة شِدَّة، فأرادَ به النبيُّ ﷺ أَنْ يرضِيَه، حتى قال: رَضى مَخُرَمَةُ.

٢٠ - باب إِذَا وَهَبَ هِبَةً فَقَبَضَهَا الآخَرُ وَلَمْ يَقُلْ: قَبِلْتُ

٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ هَلَكْتُ. فَقَالَ «وَمَا ذَاكَ». قَالَ وَقَعْتُ بِأَهْلِى فِى رَمَضَانَ. قَالَ «تَجِدُ رَقَبَةً». قَالَ لَا. قَالَ «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ». قَالَ لَا. قَالَ «فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا». قَالَ لَا. قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِعَرَقٍ - وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ - فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ «اذْهَبْ بِهَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ». قَالَ عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا. قَالَ «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ». أطرافه ١٩٣٦، ١٩٣٧، ٥٣٦٨، ٦٠٨٧، ٦١٦٤، ٦٧٠٩، ٦٧١٠، ٦٧١١، ٦٨٢١ تحفة ١٢٢٧٥ - ٢١٠/ ٣

ولا يلزم القَبُول باللفظ عندنا، وهو مذهب البُخاري، وَنَقل المُحشِّي عن «فتح الباري» أن القَبول شَرْطٌ عند الشافعي.

٢١ - باب إِذَا وَهَبَ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ

قَالَ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ: هُوَ جَائِزٌ. وَوَهَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵉ لِرَجُلٍ دَيْنَهُ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ فَلْيُعْطِهِ، أَوْ لِيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ». فَقَالَ جَابِرٌ قُتِلَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِى، وَيُحَلِّلُوا أَبِي.