Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٧ - باب من لم يقبل الهدية لعلة

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ٥٣

بإِذن زَوّجها، واختار المصنِّف مذهب الجمهور، وأباح لها أن تهَبِ من مالها ما شاءت، ولم يشترط لها إذنًا من الزَّوْج.

قوله تعالى ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وتفسيرُه عندنا عدمُ إعطاء الأموال في أيديهم، كما مر، وما شنَّع به ابنُ حَزْم، فقد أجاب عنه الأَلوسي في «روح المعاني» فراجعه.

٢٥٩٠ - قوله: (تَصَدَّقي) ... الخ وقد مَرَّ فيه بحثُ الشافعية أنه قضاءً، أو ديانةً، فإِن كان قضاءً لم يَجُز لغير القاضي أن يَحْكم به، وإلا جاز لكلِّ مفتٍ أن يُفْتي به.

قد مرَّ الإِمام محمدٌ على حديث: «لا يمنع أَحَدُكم جارَه، أن يَعْزِز في جِدَارِه» ... الخ في «موطنه»، وعبر هناك بلفظ «الحكم»، فدل على الفَرْق بين الدِّيانة والقَضاء في ذِهْن هذا الإِمام الذي هو مُدوِّن الفِقْه.

١٦ - باب بِمَنْ يُبْدَأُ بِالْهَدِيَّةِ

٢٥٩٤ - وَقَالَ بَكْرٌ عَنْ عَمْرٍو عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً لَهَا فَقَالَ لَهَا «وَلَوْ وَصَلْتِ بَعْضَ أَخْوَالِكِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ». طرفه ٢٥٩٢ - تحفة ١٨٠٧٨

٢٥٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَجُلٍ مِنْ بَنِى تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِى جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِى قَالَ «إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا». طرفاه ٢٢٥٩، ٦٠٢٠ - تحفة ١٦١٦٣

٢٥٩٥ - قوله: في الإسناد (عن طَلْحَة بنِ عَبْدِ اللهِ رَجُلٍ من بني تَيْم بن مُرَّةُّ) يريد أنه ليس مِن العشرةِ المبشَّرةِ، بل رجلٌ آخر.

١٧ - باب مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْهَدِيَّةَ لِعِلَّةٍ

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَتِ الْهَدِيَّةُ فِى زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدِيَّةً، وَالْيَوْمَ رِشْوَةٌ.

٢٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِىَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ يُخْبِرُ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارَ وَحْشٍ وَهْوَ بِالأَبْوَاءِ - أَوْ بِوَدَّانَ - وَهْوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ، قَالَ صَعْبٌ فَلَمَّا عَرَفَ فِى وَجْهِى رَدَّهُ هَدِيَّتِى قَالَ «لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ». طرفاه ١٨٢٥، ٢٥٧٣ - تحفة ٤٩٤٠ - ٢٠٩/ ٣

٢٥٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ السَّاعِدِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ اسْتَعْمَلَ النَّبِىُّ ﷺ رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ