Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٢٥ - باب الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة فى السطوح وغيرها

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٣/ ٦١٥

٢٥ - باب الْغُرْفَةِ وَالْعُلِّيَّةِ الْمُشْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمُشْرِفَةِ فِى السُّطُوحِ وَغَيْرِهَا

٢٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أَشْرَفَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ قَالَ «هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى إِنِّى أَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ». أطرافه ١٨٧٨، ٣٥٩٧، ٧٠٦٠ - تحفة ١٠٦

ولعله كان بينهما فَرْقٌ عندهم، ولم ندرِكْه كما هو، لكونه يتعلَّق بالمشاهدةِ، وهذه الفروقُ يتعذَّرُ إدراكها بدون المشاهدةِ، فلا تُتعِب فيها نفسك.

قوله: (المُشْرِفَة) "جس سى نكاه برسكى اورون بر"، وهي الغُرْفة التي يمكنُ الاطلاعُ منها على النَّاسِ.

قوله: (في السُّطُوح)، والسطح السَّقف، فهذه أوصافٌ متغايرةٌ، وإن اجتمعت في مَوْصوفٍ.

٢٤٦٧ - قوله: (أُطُم) وترجمته: "كوث".

قوله: (هل تَرَوْنَ ما أَرَى؟) ... الخ، وهذا الذي قلت: إن للشيءِ وجودًا قَبْل ظُهورِه في هذا العالم أيضًا. فالفِتنُ التي رآها النبيُّ ﷺ تقطر خلالَ بيوتِهم لم تكن في زَمَنِه، ولكنَّه ﷺ رآها بِنَحْوِ وُجُودِها قبل ظهورها.

٢٤٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى ثَوْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ - رضى الله عنه - عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] فَحَجَجْتُ مَعَهُ فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإِدَاوَةِ، فَتَبَرَّزَ حَتَّى جَاءَ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾؟ فَقَالَ وَاعَجَبِى لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ، فَقَالَ إِنِّى كُنْتُ وَجَارٌ لِى مِنَ الأَنْصَارِ فِى بَنِى أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهْىَ مِنْ عَوَالِى الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الأَمْرِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأَنْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الأَنْصَارِ، فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِى، فَرَاجَعَتْنِى، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِى، فَقَالَتْ وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِىِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ. فَأَفْزَعَنِى، فَقُلْتُ خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ. ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَىَّ ثِيَابِى، فَدَخَلْتُ عَلَى