Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٤ - باب كلام الخصوم بعضهم فى بعض

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٣/ ٥٨٨

قوله: (لم يَجُزِ عِتْقُه)، وبه قال مالك، خلافًا للحنفية.

قوله: (أَعتق عبدًا له، ولَيْس له مالٌ غَيْرُهُ) ... الخ وقد أخرج المُصنِّفُ هذه الرواية مِرارًا، إلا أنه لم يُخِّرج هذا اللفظ إلا في الموضع، لأنه يُناسِب باب الحَجْر، وهذا من شؤون المُصنَّف أيضًا أنَّ في الحديث يكونُ ألفاظًا، فيحصيها كلَّها في ذِهْنه، ثم يُخرِّجها في محالِّها لفظًا لفظًا، فالحديث قد مرّ مرارًا، إلا أنه خبَّأَ هذا اللفظَ لهذا الموضع خاصَّةً. وقد يَفْعلُ عَكْسه أيضًا، فيترجم على لفظٍ ناظرًا إليه في طريق، ثم لا يخرِّجُه في الباب تشحيذًا للأذهان.

٤ - باب كَلَامِ الْخُصُومِ بَعْضِهِمْ فِى بَعْضٍ

٢٤١٦، ٢٤١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِىَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ».قَالَ فَقَالَ الأَشْعَثُ فِىَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِى، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَلَكَ بَيِّنَةٌ». قُلْتُ لَا. قَالَ فَقَالَ لِلْيَهُودِىِّ «احْلِفْ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا يَحْلِفَ، وَيَذْهَبَ بِمَالِى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [طرفاه في: ٢٣٥٦، ٢٣٥٧].

٢٤١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ كَعْبٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِى حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِى الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ فِى بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا، حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى «يَا كَعْبُ». قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا». فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، أَىِ الشَّطْرَ. قَالَ لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «قُمْ فَاقْضِهِ». أطرافه ٤٥٧، ٤٧١، ٢٤٢٤، ٢٧٠٦، ٢٧١٠ - تحفة ١١١٣٠

٢٤١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِىِّ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - يَقُولُ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْرَأَنِيهَا، وَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ إِنِّى سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقَالَ لِى «أَرْسِلْهُ». ثُمَّ قَالَ لَهُ «اقْرَأْ». فَقَرَأَ. قَالَ «هَكَذَا أُنْزِلَتْ». ثُمَّ قَالَ لِى «اقْرَأْ». فَقَرَأْتُ فَقَالَ «هَكَذَا أُنْزِلَتْ. إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ». أطرافه ٤٩٩٢، ٥٠٤١، ٦٩٣٦، ٧٥٥٠ - تحفة ١٠٥٩١

يعني إذا عاب أحَدُ الخصمين على الآخر بحضرة القاضي، فهل فيه تعزير؟