فيض الباري على صحيح البخاري
أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنه - قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ صَائِمٌ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ «انْزِلْ، فَاجْدَحْ لَنَا». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمْسَيْتَ. قَالَ «انْزِلْ، فَاجْدَحْ لَنَا». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا. قَالَ «انْزِلْ، فَاجْدَحْ لَنَا». فَنَزَلَ، فَجَدَحَ، ثُمَّ قَالَ «إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ». وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ. أطرافه ١٩٤١، ١٩٥٥، ١٩٥٨، ٥٢٩٧ - تحفة ٥١٦٣
٤٥ - باب تَعْجِيلِ الإِفْطَارِ
١٩٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ». تحفة ٤٧٤٦
١٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنه - قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى سَفَرٍ، فَصَامَ حَتَّى أَمْسَى، قَالَ لِرَجُلٍ «انْزِلْ، فَاجْدَحْ لِى». قَالَ لَوِ انْتَظَرْتَ حَتَّى تُمْسِىَ. قَالَ «انْزِلْ، فَاجْدَحْ لِى، إِذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ». أطرافه ١٩٤١، ١٩٥٥، ١٩٥٦، ٥٢٩٧ - تحفة ٥١٦٣
ومعنى الاستحباب فيه: مخالفةُ اليهود، ومحافظةُ الحدود، وأن لا تُفْسِدُوا شَرْعَكُم، كما أَفْسَدَ اليهودُ شَرْعَهُمْ.
٤٦ - باب إِذَا أَفْطَرَ فِى رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ
١٩٥٩ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَتْ أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ يَوْمَ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. قِيلَ لِهِشَامٍ فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ قَالَ بُدٌّ مِنْ قَضَاءٍ. وَقَالَ مَعْمَرٌ سَمِعْتُ هِشَامًا لَا أَدْرِى أَقْضَوْا أَمْ لَا. تحفة ١٥٧
٤٩ ٤٧ - باب صَوْمِ الصِّبْيَانِ
وَقَالَ عُمَرَ - رضى الله عنه - لِنَشْوَانٍ فِى رَمَضَانَ وَيْلَكَ، وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ. فَضَرَبَهُ.
١٩٦٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ أَرْسَلَ النَّبِىُّ ﷺ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ «مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيَصُمْ». قَالَتْ فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ. تحفة ١٥٨٣٣ - ٤٨/ ٣
وقد مرَّ التنبيهُ على أن النوويَّ سها في بيان مذهب الحنفية في حجِّ الصبيِّ، فقال: إن حَجَّه غيرُ مُعْتَبَرٍ عند الحنفية، وهذا خلافُ الواقع؛ فإن عبادات الصِّبْيَان كلَّها مُعْتَبَرَةٌ عندنا، إلا أن حجَّه لا يَقَعُ عن حجة الإِسلام فَيَحُجُّ ثانيًا بعد ما يَبْلُغ.