Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٨ - باب إذا كلم وهو يصلى فأشار بيده واستمع

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٦٠٦

٦ - باب إِذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ

١٢٣١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتَوَائِىُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا نُودِىَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الأَذَانَ، فَإِذَا قُضِىَ الأَذَانُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ فَإِذَا قُضِىَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِى كَمْ صَلَّى، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ». أطرافه ٦٠٨، ١٢٢٢، ١٢٣٢، ٣٢٨٥ - تحفة ١٥٤٢٣

وقد مرَّ الكلام فيه، والخلافُ بين «الجوهرةِ» و «فتح القدير» في وجوب سجدتي السهو عند العمل بالتحرِّي.

وأنَّ الأقربَ عندي ما في «الجوهرة»، وأن الحنفيةَ أَسْعَدُ بالأَحاديث في هذا الباب.

١٢٣١ - قوله: (فَلْيَسْجُد سَجْدَتين) وعَمِل به بعضٌ من السلف تَبَعًا لظاهر الحديث ولم يوجبوا على الساهي شيئًا غيرَ السجدتين، إلا أن الأحاديثَ لما بلغت فيه مرتبةَ الصِّحة لا بد وأن تُراعى تلك التفاصيلُ من التحرِّي وغيرِه.

٧ - باب السَّهْوِ فِى الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ

وَسَجَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ وِتْرِهِ.

١٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّى جَاءَ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِىَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ». أطرافه ٦٠٨، ١٢٢٢، ١٢٣١، ٣٢٨٥ - تحفة ١٥٢٤٤

وهو مذهبُ الجُمهور أن التطوُّع والفَرْض في أحكام السهو سواء. وذهبت جماعةٌ إلى الفَرْق بينهما لكونِ التطوع بِطَوْعه بخلاف الفَرْض.

قوله: (وسجد ابن عباس سجدتين بعد وتره ... ) إلخ. لا يقال: إن البخاري رحمه الله تعالى أدخل الوِتْرَ في التطوعِ فلا يكون واجبًا عنده. لأنا نقول: إنَّ المكتوبةَ إنما أُطْلقت في العُرْف على الصلواتِ الخمس فقط. فإِن لم يجعلْه البخاري من المكتوبة وعَدَّه من التطوع لم يخالف مذهبَ الحنفيةِ أيضًا.

٨ - باب إِذَا كُلِّمَ وَهُوَ يُصَلِّى فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَاسْتَمَعَ

١٢٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو عَنْ