Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٨٥

[بَاب لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ]

٥١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ «شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا»

ــ

قَوْلُهُ (شُكِيَ) الْأَقْرَبُ أَنَّهُ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالرَّجُلُ بِالرَّفْعِ نَائِبُ الْفَاعِلِ وَقَوْلُهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ اسْتِئْنَافٌ أَوْ صِفَةٌ لِلرَّجُلِ عَلَى أَنَّ تَعْرِيفَهُ لِلْجِنْسِ وَجَعْلَهُ حَالًا بَعِيدٌ مَعْنًى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ نَائِبُ الْفَاعِلِ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ وَالرَّجُلُ مُبْتَدَأٌ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ بَيَانٌ لِلشِّكَايَةِ كَأَنَّهُ قِيلَ فِي الشِّكَايَةِ فَأُجِيبَ قُلِ الرَّجُلُ يَجِدُ إِلَخْ وَأَمَّا جَعْلُ شُكِيَ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَالرَّجُلُ فَاعِلُهُ فَبَعِيدٌ فَإِنَّ اللَّائِقَ حِينَئِذٍ أَنْ يُكْتَبَ شَكَا بِالْأَلْفِ وَأَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ لَا حَتَّى تَجِدَ بِالْخِطَابِ لَا الْغَيْبَةِ الْمَقْصُودُ بِقَوْلِهِ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَيْ حَتَّى يَتَيَقَّنَ الْغَايَةُ أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِسَمَاعِ صَوْتٍ أَوْ وِجْدَانِ رِيحٍ أَوْ يَكُونَ شَيْءٌ آخَرُ وَغَلَبَةُ الظَّنِّ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ الْيَقِينِ بَقِيَ أَنَّ الشَّكَّ لَا غَيْرَ بِدَلِيلٍ يُحْكَمُ بِالْأَصْلِ الْمُتَيَقَّنِ وَإِنْ طَرَأَ الشَّكُّ فِي رِوَايَتِهِ.