Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب ما يقال بعد الوضوء]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٧٤

[بَاب مَا يُقَالُ بَعْدَ الْوُضُوءِ]

٤٦٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ أَبُو سُلَيْمَانَ النَّخَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدٌ الْعَمِّيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فُتِحَ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ بِنَحْوِهِ

ــ

قَوْلُهُ (فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ) الْفَاءُ لِلتَّفْسِيرِ وَإِحْسَانُهُ هُوَ الْإِسْبَاغُ مَعَ مُرَاعَاةِ الْآدَابِ بِلَا إِسْرَافٍ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ» قَالَ النَّوَوِيُّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَضُمَّ إِلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِهِ عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَرْفُوعًا «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَسْتَغْفِرُكُ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» قَوْلُهُ (فُتِحَ لَهُ) أَيْ تَعْظِيمًا لِعَمَلِهِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ كَانَ الدُّخُولُ يَكْفِي فِيهِ بَابٌ وَاحِدٌ ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنْ يُوَفَّقَ لِلدُّخُولِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي غَلَبَ عَلَيْهِ عَمَلُ أَهْلِهِ إِذْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُعَدَّةٌ لِأَعْمَالٍ مَخْصُوصَةٍ كَالرَّيَّانِ لِمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الصِّيَامُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ اهـ

قُلْتُ لَكِنَّ أَصْلَ الْحَدِيثِ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ كَمَا رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا وَلَا عِبْرَةَ بِتَضْعِيفِ التِّرْمِذِيِّ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ وَالْعَجَبُ مِنْ صَاحِبِ الزَّوَائِدِ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ مَعَ ثُبُوتِ الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.