Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب ما جاء في السبب]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٩٩

[أبواب التَّيَمُّمِ] [

بَاب مَا جَاءَ فِي السبب]

ِ بَاب مَا جَاءَ فِي السبب

٥٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ سَقَطَ عِقْدُ عَائِشَةَ فَتَخَلَّفَتْ لِالْتِمَاسِهِ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا فِي حَبْسِهَا النَّاسَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ الرُّخْصَةَ فِي التَّيَمُّمِ قَالَ فَمَسَحْنَا يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمَنَاكِبِ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ مَا عَلِمْتُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ

ــ

قَوْلُهُ (مَسْجِدًا) أَيْ مَوْضِعَ صَلَاةٍ وَطَهُورًا بِفَتْحِ الطَّاءِ وَالْمُرَادُ أَنَّ الْأَرْضَ مَا دَامَتْ عَلَى حَالِهَا الْأَصْلِيَّةِ فَهِيَ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَقَدْ تَخْرُجُ بِالنَّجَاسَةِ عَنْ ذَلِكَ وَالْحَدِيثُ لَا يَنْبَنِي إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّيَمُّمَ يَجُوزُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَلَا يَخْتَصُّ بِالتُّرَابِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ هَذَا الْعُمُومَ غَيْرُ مَخْصُوصٍ بِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ هَذَا وَهُوَ قَوْلُهُ «فَأَيْنَمَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّ» وَهَذَا ظَاهِرٌ سِيَّمَا فِي بِلَادِ الْحِجَازِ فَإِنَّ غَالِبَهَا الْجِبَالُ وَالْحِجَارَةُ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَوْ يُنَاسِبُ هَذَا الْعُمُومَ إِذَا قُلْنَا لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إِلَّا مِنَ التُّرَابِ فَلْيُتَأَمَّلْ.