Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب غسل الإناء من ولوغ الكلب]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٤٩

[بَاب غَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ]

٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ «رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَضْرِبُ جَبْهَتَهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَكُونَ لَكُمْ الْمَهْنَأُ وَعَلَيَّ الْإِثْمُ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ»

ــ

قَوْلُهُ (أَنْتُمْ تَزْعُمُونْ إِلَخْ) كَانَ بَعْضُ النَّاسِ لِسَبَبِ إِكْثَارِهِ فِي الرِّوَايَةِ فَكَانُوا يَتَحَرَّوْنَ فَيُرِيدُ أَنْ يَمْنَعَهُمْ مِنْ أَنْ يَظُنُّوا بِهِ الْوَضْعَ وَالْكَذِبَ فِيمَا يَرْوِي وَيَحْتَمِلُ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانُوا يَرَوْنَ التَّثْلِيثَ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ فِي زَمَانِهِ أَيْضًا وَيَزْعُمُونَ تَسَاهُلَهُ فِيمَا يَرْوِي وَقَوْلُهُ لِيَكُونَ لَكُمُ الْمَهْنَأَ أَيْ لَوْ كَذَبْتُ وَأَنْتُمْ أَخَذْتُمْ مِنِّي ذَلِكَ وَعَلِمْتُمْ بِهِ لِاسْتِنَادِهِ إِلَيْهِ ﷺ صُورَةَ كَانَ لَكُمُ الْمَهْنَأُ أَيِ الثَّوَابُ وَالْأَجْرُ وَبَقِيَ الْوِزْرُ عَلَيَّ وَالْمَهْنَأُ ضُبِطَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ آخِرُهُ هَمْزَةٌ وَقَدْ تُخَفَّفُ كُلُّ مَا يَأْتِيكَ مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ قَوْلُهُ (إِذَا وَلَغَ) قَالَ وَلَغَ الْكَلْبُ يَلَغُ بِفَتْحِ اللَّامِ فِيهِمَا أَيْ شَرِبَ بِطَرَفِ لِسَانِهِ فَلْيَغْسِلْهُ أَيِ الْإِنَاءَ وَمَنْ لَا يَأْخُذُ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ يَعْتَذِرُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ كَانَ يُفْتِي بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ وَعَمَلُ الرَّاوِي بِخِلَافِ مَرْوِيِّهِ مِنْ أَمَارَاتِ النَّسْخِ.