Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب تغطية الإناء]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ١٤٨

٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَكِلُ طُهُورَهُ إِلَى أَحَدٍ وَلَا صَدَقَتَهُ الَّتِي يَتَصَدَّقُ بِهَا يَكُونُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّاهَا بِنَفْسِهِ»

ــ

قَوْلُهُ (لَا يَكِلُ طَهُورَهُ) يَحْتَمِلُ ضَمَّ الطَّاءِ عَلَى إِرَادَةِ الْفِعْلِ وَالْفَتْحَ عَلَى إِرَادَةِ الْآلَةِ أَعْنِي الْمَاءَ أَيْ لَا يُفَوِّضُ أَمْرَ طَهُورِهِ إِلَى غَيْرِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَأْمُرُ أَحَدًا بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ فِي الطَّهُورِ أَوْ بِإِعْدَادِ الْمَاءِ لَهُ لِأَجْلِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهَذَا لَا يُنَافِي مُبَاشَرَةَ النَّاسِ هَذِهِ الْأُمُورِ بِرَغْبَتِهِمْ وَلَا إِذْنِهِ لَهُمْ فِيهَا إِذَا رَضُوا فَمَا جَاءَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ صَاحِبُ طَهُورِهِ وَأَنَسًا وَغُلَامًا كَانَ يَحْمِلَانِ الْإِدَاوَةَ وَمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ صَبَّ عَلَيْهِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا سَيَجِيءُ بَعْضُهُ فِي الْكِتَابِ وَمَضَى بَعْضُهُ لَا يُخِلُّ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يُعَارِضُهُ نَعَمْ هُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ إِسْنَادًا فَفِي الزَّوَائِدِ أَنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُطَهَّرِ بْنِ الْهَيْثَمِ وَجَهَالَةِ عَقْلِهِ.