Printed page ٩/ ٦١
بينَهما (١) مِن المَسافةِ كُلِّها، وتَنشطُ مِن بُرجٍ إلى بُرجٍ، مِن نَشطَ الثَّورُ: إذا خَرجَ مِن بَلدٍ إلى بَلدٍ، ويَسبحُونَ في الفُلكِ فيَسبقُ بعضُها في السَّيرِ لكَونهِ أسرَعَ حركةً، فتدبِّر أمرًا نِيطَ بها: مِن اختِلافِ الفُصولِ، وتَقديرِ الأوقَاتِ.
ولمَّا كان في الحَركةِ الأُولى مَعنَى الاستِيفاءِ (٢) ذُكرَ فيها النَّزعُ والإغراقُ، ومَن وَهَمَ أنَّ ذَلكَ لأنَّها قَسريةٌ فقَد وَهِمَ، لا يُقالُ: تَسامحَ في عِبارةِ القَسريَّةِ، فإنَّ المُرادَ معنَى العرَضيَّةِ؛ لأنَّ حَركاتِ النُّجومِ كلِّها عَرضيَّةٌ.
* * *
(٦) - ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾.
﴿يَوْمَ﴾: مَنصُوبٌ بالجَوابِ المُضمَرِ (٣)، وهُو: لتُبعثُنَّ (٤)؛ لدِلالةِ ما بَعدهُ عَليهِ (٥).
﴿تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ الرَّجفُ: حَركةُ الشَّيءِ مِن تَحتِ غَيرهِ بترديدٍ واضْطرابٍ.