Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة الملك

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٩/ ١٧

(٨) - ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾.

﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ ﴿تَمَيَّزُ﴾ (١)؛ أي: تَتقطَّعُ وتَتفرَّقُ.

﴿مِنَ الْغَيْظِ﴾ (٢) عَلى الكفَّارِ، تَمثيلٌ لشدَّةِ اشتِعالها بهم، ويجوزُ أنْ يُرادَ (٣) غَيظُ الزَّبانِيةِ، وأُسندَ إليها للمُلابسةِ. والغَيظ: الغَضب الكامِن، ولا يَلزمُ أن يَكونَ مِن العَجزِ كما تَوهَّمهُ الجَوهرِيُّ؛ لقَولهِ تَعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] (٤)، فإنَّهُ في مَقامِ المَدحِ، والعاجِزُ بمَعزِلٍ عَنهُ.

﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴾ مِن الكفَّار المُكذِّبين للرُّسل بدِلالةِ قوله: ﴿فَكَذَّبْنَا﴾، ولا حجَّةَ فيها للمُرجِئةِ على أنَّهُ لا يَدخُلُ النَّارَ أحدٌ إلَّا الكفَّارُ؛ لأنَّه بيَّنَ حالَ الدَّاخلينَ فيها زُمرًا وسَكتَ عن حال الدَّاخِلينَ فيها فُرادَى، فيَجوزُ أنْ يَكونَ عُصاةُ المُؤمِنين دخولهُم فيها فُرادَى.

﴿سَأَلَهُمْ﴾ (٥)؛ ............

Verses cited 67:8