Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة الملك

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٩/ ١٢

التَّناسُبَ أثرُ الرَّحمة لأنَّه مَدارُ نظامِ العالمِ، والجملةُ صِفةٌ ثَانيةٌ للسبعِ (١).

﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ مُتعلِّق بما قبلهُ على معنى التَّسبُّبِ (٢)؛ أي: إن أردتَ أنْ تَتحقَّقَ ما أخبرتُكَ به (٣) فارجع البصرَ ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾: صُدوعٍ وشُقوقٍ، جمعُ فَطرٍ وهُو الشَّقُّ، والمُرادُ: الخَللُ.

* * *

(٤) - ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾.

﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ معنى التَّراخي في ﴿ثُمَّ﴾: هو أنْ يَتوقَّفَ بَعدَ كلالِ البصرِ بكثرة المُراجعةِ، حتَّى يُجِمَّ (٤) بَصرهُ، ثُمَّ يُعادَ ويُعادَ فلا يَنقلِبَ إلَيهِ إلَّا بالبُعدِ عنِ المَطلُوبِ، والكَلال، ولا يَعثرُ (٥) عَلى شَيءٍ مِن التَّفاوُتِ والفُطورِ.

والمُرادُ بالتَّثنيةِ في ﴿كَرَّتَيْنِ﴾: التَّكريرُ والتَّكثيرُ؛ كما في قولهم: لبَّيكَ وسَعدَيكَ (٦)؛ ولذَلكَ أجَابَ الأمرَ بقَولهِ:

Verses cited 67:4