تفسير ابن كمال باشا
خَصفَها (١) طَبقًا على طَبقٍ، أو جَمعُ طَبقٍ كجَملٍ وجِمالٍ، أو طَبقةٍ كثَمرةٍ وثمارٍ (٢).
صفة إنْ كان جمعًا، أو وصف بالمصدرِ، أو على: ذاتَ طِباقٍ، أو: طُوبِقتْ طباقًا (٣).
والخطابُ في قوله تعالى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ﴾ لكلِّ أحدٍ؛ للتعجُّبِ العامِّ من التَّناسُب التامِّ في خَلقِهنَّ.
﴿مِنْ تَفَاوُتٍ﴾: مِن اختلافٍ في الخِلقةِ، وقُرئَ: ﴿مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ (٤) ومعنَى البِنائين واحدٌ؛ كالتَّعاهُدِ والتَّعهُّدِ، وحقيقةُ التَّفاوُتِ: عَدمُ التَّناسُبِ، كأنَّ بعضَ الشَّيء يَفوتُ بعضًا ولا يُلائِمهُ (٥).
وقوله تعالى: ﴿فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ﴾ مِن بابِ وَضعِ الكُبرى موضعَ النَّتيجةِ إثباتًا للحُكمِ بعلَّتهِ، وذلك أنَّ أصلَ الكلام: ما تَرى فيهنَّ من تفاوتٍ؛ لأنَّهُ مِن خَلقِ اللهِ تعالى، وما تَرى في خَلقهِ مِن تَفاوتٍ، وفي إضافتهِ إلى ﴿الرَّحْمَنِ﴾ إشعارٌ بأنَّ ذلك