Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة الأحزاب

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٨/ ٢٢٢

النَّفع والإحسان. وانتصاب ﴿أَنْ تَفْعَلُوا﴾ على الظَّرف؛ أي: إلَّا وقتَ أنْ تفعلوا، وعدِّي بـ (إلى) لأنَّه في معنى: أنْ تُسْدوا (١).

والمرادُ بفعلِ المعروفِ: التَّوصيةُ، وبالأولياءِ: المؤمنون والمهاجرون؛ لِمَا بينهم مِن الولاية في الدِّين؛ أي: الأقرباءُ بعضُهم أولى ببعضٍ مِن الأجانب في كلِّ نفعٍ مِن ميراثٍ وهديَّةٍ وهبةٍ وصدقةٍ ومعاوَنةٍ وغيرِ ذلك، إلَّا في التوصيَّة (٢).

﴿كَانَ ذَلِكَ﴾ إشارةٌ إلى ما ذُكِرَ في الآيتَيْن جميعًا ﴿فِي الْكِتَابِ﴾ في اللَّوحِ المحفوظِ، أو في القرآنِ، وقيل: في التَّوراةِ.

﴿مَسْطُورًا﴾ مثبَتًا، أو مذكورًا.

* * *

(٧) - ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾.

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا﴾ مقدَّر بـ (اذكرْ) ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾: عهودَهم بتبليغِ الرِّسالة والدَّعوة إلى الدِّين القيِّم.

﴿وَمِنْكَ﴾ خصوصًا ﴿وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ تخصيصٌ للمشاهير وأصحاب الشَّرائع مِن الأنبياء ﵇ بالذِّكرِ؛ لبيانِ شرفِهم وفضيلتِهم، ولذلك قدَّمَ محمَّدًا (٣) ﵇ على الجميع لكونه أفضلَهم، وإنَّما قدَّم عليه نوحًا في قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا

Verses cited 33:7