Skip to content

Tafsir of Al-Ahzab 33:7

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾

سورة الأحزاب (7)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 19/ 22

وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٧)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: كان ذلك في الكتابِ مسطورًا إذ كتَبْنا كلَّ ما هو كائنٌ في الكتابِ، ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾، كان ذلك أيضًا في الكتابِ مسطورًا، ويعنى بالميثاقِ العهدَ، وقد بيَّنا ذلك بشواهدِه فيما مضَى قبلُ (٤)، ﴿وَمِنْكَ﴾ يا محمدُ ﴿وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ

[— بداية ص ١٩/ ٢٣، page_id=12763 —]

مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾. يقولُ: وأَخَذْنا مِن جميعِهم عهدًا مؤكَّدًا أن يُصَدِّقَ بعضُهم بعضًا.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾. قال: وذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ كان يقولُ: "كنتُ أولَ الأنبياءِ في الخَلْقِ، وآخرَهم في البعثِ". ﴿وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾: ميثاقٌ أخَذَه اللهُ على النبيين خصوصًا، أن يُصَدِّقَ بعضُهم بعضًا، وأن يَتْبَعَ بعضُهم بعضًا (١).

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا سليمانُ، قال: ثنا أبو هلالٍ، قال: كان قتادةَ إذا تلا هذه الآيةَ: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾. قال: كان نبيُّ اللهِ ﷺ في أوَّلِ النبيين في الخلقِ (٢).

حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾. قال: في ظهرِ آدمَ (٣).

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 6/ 161

وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٧) لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٨)﴾.

يقول الله تعالى مخبرًا عن أولي العزم الخمسة وبقية الأنبياء أنه أخذ عليهم العهد والميثاق في إقامة دين الله تعالى، وإبلاغ رسالته والتعاون والتناصر والاتفاق، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١)﴾ [آل عمران]، فهذا العهد والميثاق أخذ عليهم بعد إرسالهم، وكذلك هذا، ونصَّ من بينهم على هؤلاء الخمسة وهم أولو العزم، وهو من باب عطف الخاص على العام، وقد صرح بذكرهم أيضًا في هذه الآية، وفي قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣]، فذكر الطرفين، والوسط الفاتح، والخاتم، ومن بينهما على الترتيب، فهذه هي الوصية التي أخذ عليهم الميثاق بها، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ فبدأ في هذه الآية بالخاتم لشرفه صلوات الله عليه، ثم رتبهم بحسب وجودهم صلوات الله عليهم.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا سعيد بن بشير، حدثني قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ الآية. قال النبي ﷺ: "كنت أول النبيين في الخلق، وآخرهم في البعث [فبدأ بي] (٣) قبلهم" (٤) سعيد بن بشير فيه ضعف، وقد رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة

[— بداية ص ٦/ ١٦٢، page_id=3434 —]

مرسلًا وهو أشبه (١)، ورواه بعضهم عن قتادة موقوفًا: والله أعلم.

وقال أبو بكر البزار: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا حمزة الزيات، حدثنا عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: خيار ولد آدم خمسة: نوح وإِبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وخيرهم محمد ﷺ (٢). موقوف وحمزة فيه ضعف.

وقد قيل: إن المراد بهذا الميثاق الذي أخذ منهم حين أخرجوا في صورة الذرِّ من صلب آدم ﵊، كما قال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب قال: ورفع أباهم آدم، فنظر إِليهم يعني ذريته، وأن فيهم الغني والفقير وحسن الصورة ودون ذلك، فقال: ربِّ لو سويت بين عبادك، فقال: إِني أحببت أن أشكر، ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج عليهم النور، وخصوا بميثاق آخر من الرسالة والنبوة، وهو الذي يقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ (٣). وهذا قول مجاهد أيضًا (٤).

وقال ابن عباس: الميثاق الغليظ: العهد (٥).

وقوله تعالى: ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ قال مجاهد: المبلغين المؤدين عن الرسل (٦).

وقوله تعالى: ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ﴾ أي: من أممهم ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ أي: موجعًا فنحن نشهد أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم، ونصحوا الأمم وأفصحوا لهم عن الحق الجلي الذي لا لبس فيه ولا شك ولا امتراء، وإن كذبهم من كذبهم من الجهلة والمعاندين والمارقين والقاسطين، فما جاءت به الرسل هو الحق، ومن خالفهم فهو على الضلال.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٩) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠)﴾.

يقول تعالى مخبرًا عن نعمته وفضله وإحسانه إلى عباده المؤمنين في صرفه أعداءهم وهزمه إياهم عام تألبوا عليهم وتحزبوا، وذلك عام الخندق، وذلك في شوال سنة خمس من الهجرة على الصحيح المشهور.

وقال موسى بن عقبة وغيره (٧): كان في سنة أربع، وكان سبب قدوم الأحزاب أن نفرًا من

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 3/ 449

وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (٧) لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً (٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً (٩)

قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنا المعنى: واذكر إِذ أخذنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ أي: عهدهم وفيه قولان: أحدهما: أخذُ ميثاق النبييِّن: أن يصدِّق بعضُهم بعضاً، قاله قتادة. والثاني: أن يعبدوا الله تعالى ويدعوا إِلى عبادته، ويصدِّق بعضهم بعضاً، وأن ينصحوا لقومهم، قاله مقاتل. وهذا الميثاق أُخِذ منهم حين أُخرجوا من ظهر آدم كالذَّرِّ. قال أُبيُّ بن كعب: لمَّا أخذ ميثاق الخَلْق خصَّ النبييِّن بميثاق آخر.

فان قيل: لِمَ خصَّ الأنبياءَ الخمسة بالذِّكْر دون غيرهم من الأنبياء؟ فالجواب: أنه نبَّه بذلك على فضلهم، لأنهم أصحاب الكتب والشرائع وقدَّم نبيَّنا ﷺ بياناً لفضله عليهم «١» .

(١١٢١) قال قتادة: كان نبيُّنا أوّل النّبيّين في الخلق.

[— بداية ص ٣/ ٤٥٠، page_id=1633 —]

وقوله تعالى: مِيثاقاً غَلِيظاً أي: شديداً على الوفاء بما حُمِّلوا. وذكر المفسرون أن ذلك العهد الشديد: اليمين بالله ﷿ لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ يقول: أخذنا ميثاقهم لكي نسأل الصادقين، وهم الأنبياء عَنْ صِدْقِهِمْ في تبليغهم. ومعنى سؤال الأنبياء- وهو يعلم صدقهم- تبكيت مكذِّبيهم.

وها هنا تم الكلام. ثم أخبر بعد ذلك عمَّا أعدَّ للكافرين بالرسل.

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ وهم الذين تحزَّبوا على رسول الله ﷺ أيام الخندق.

الإِشارة إِلى القصة

(١١٢٢) ذَكر أهل العلم بالسّيرة أنّ رسول الله ﷺ لمَّا أجلى بني النضير، ساروا إِلى خيبر، فخرج نفر من أشرافهم إِلى مكة فألَّبوا قريشاً ودعَوهم إِلى الخروج لقتاله، ثم خرجوا من عندهم فأتَوا غطفان وسُلَيم، ففارقوهم على مثل ذلك. وتجهزت قريشٌ ومن تبعهم من العرب، فكانوا أربعة آلاف، وخرجوا يقودهم أبو سفيان، ووافتهم بنو سُلَيم ب «مرِّ الظهران» ، وخرجت بنو أسد، وفزارة، وأشجع، وبنو مُرَّة، فكان جميع من وافى الخندق من القبائل عشرة آلاف، وهم الأحزاب فلمَّا بلغ رسولَ الله ﷺ خروجُهم من مكة، أخبر الناسَ خبرهم، وشاورهم، فأشار سلمان بالخندق، فأعجب ذلك المسلمين، وعسكر بهم رسول الله ﷺ إِلى سفح «سَلْعٍ» ، وجعل سَلْعاً خلف ظهره ودسَّ أبو سفيان بن حرب حُيَيَّ بن أخطب إِلى بني قريظة يسألهم أن ينقُضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله ﷺ ويكونوا معهم عليه، فأجابوا، واشتد الخوف، وعَظُم البلاء، ثم جرت بينهم مناوشة وقتال، وحُصِر رسول الله ﷺ وأصحابُه بضع عشرة ليلة حتى خلص إِليهم «١» الكَرْب، وكان نُعَيم بن مسعود الأشجعيّ قد أسلم، فمشى بين قريش وقريظة وغطفان فخذَّل بينهم، فاستوحش كل منهم من صاحبه، واعتلَّت قريظة بالسبت فقالوا: لا نقاتِل فيه، وهبَّت ليلةَ السبت ريح شديدة، فقال أبو سفيان: يا معشر قريش، إِنكم والله لستم بدار مُقام، لقد هلك الخُفُّ والحافر، وأجدب الجَنَاب «٢» ، وأخلفتْنا قريظةُ، ولقينا من الريح ما ترَون، فارتحِلوا فاني مرتحِل فأصبحت العساكر قد أقشَعت «٣» كلُّها. قال مجاهد: والريح التي أُرسلت عليهم هي الصَّبا، حتى أكفأت «٤» قدورهم، ونزعت فساطيطهم «٥» . والجنود: الملائكة،

Editor's text

باطل، أخرجه الطبري ٢٨٣٥٣ عن أبي هلال عن قتادة من قوله وهذا باطل. وأخرجه الطبري ٢٨٣٥٢ وابن سعد في «الطبقات» ١/ ١١٩ عن قتادة، مرسلا والمرسل من قسم الضعيف، وله علة ثانية: سعيد بن أبي عروبة، تغير بأخرة. وعلة ثالثة: فيه عطاء بن عبد الوهّاب الخفاف وثقه قوم وضعفه أحمد بقوله: ضعيف مضطرب الحديث.

وورد من حديث أبي هريرة مرفوعا. أخرجه الديلمي ٤٨٥٠ وأبو نعيم في «الدلائل» ٣ من حديث أبي هريرة، وإسناده ضعيف جدا، فيه سعيد بن بشير، وهو ضعيف منكر الحديث، وساق الذهبي هذا الحديث في ترجمته في «الميزان» ٣١٤٣ على أنه من منكراته. وله علة ثانية: وهي أن الحس لم يسمع من أبي هريرة، فالإسناد ضعيف جدا، لا شيء. وأما المتن فباطل. بل أول من خلق من البشر، آدم ﵇، هذا وقد خلط بعضهم هذا الحديث بحديث «كنت نبيا، وآدم بين الروح والجسد» . وهذا الحديث الأخير صحيح. أخرجه أحمد ٥/ ٥٩ والحاكم ٢/ ٦٠٩ والطبراني ٢/ ٣٥٣ والآجري في «الشريعة» ٩٥٦ من طرق عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، ورجاله رجال مسلم. وقال الهيثمي في «المجمع» ٨/ ٢٢٢: رجاله رجال الصحيح. ولهذا الحديث شواهد كثيرة، لكنه لا يثبت أولية الخلق إنما فيه إثبات، أنه مكتوب في اللوح المحفوظ وفي علم الله تعالى، فتنبّه، فإن هذا الحديث الأخير، يخالف الأول ويفارقه، وإنما خلق وولد رسول الله ﷺ يوم ولدته أمه آمنة كما هو معلوم.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse