تفسير ابن كمال باشا
﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ نصب على الحال من المخاطَبين؛ أي: مستوين في الإعلام به، أو: مستوين أنا وأنتم في العلم بما أعلمتُكم به، أو في المعاداة.
أو صفة مصدر محذوف؛ أي: إيذاناً (١) على سواء.
وقيل: أعلمتكم وأنا على سواء؛ أي: عدلٍ واستقامةِ رأيٍ بالبرهان النَّيِّر.
﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾: و ما أدري ﴿أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ﴾: ما توعدونه من غلبة المسلمين، أو من الحشر، لكنَّه كائن لا محالة.
* * *
(١١٠) - ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴾.
﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ﴾؛ أي: ما يجهرون به من (٢) الطَّعن في الإسلام.
﴿وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴾: ما تكتمونه من الإحَنِ والأحقاد للمسلمين، فيجازيكم عليه.
* * *
(١١١) - ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾.
﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ﴾: وما أدري لعلَّ تأخير هذا الوعد افتتانٌ لكم وامتحانٌ لننظرَ كيف تعملون.
﴿وَمَتَاعٌ﴾: وتمتُّع واستدراجٌ لكم ﴿إِلَى حِينٍ﴾ ليكون ذلك حجَّة عليكم، وليقع الموعَد (٣) به في وقتٍ قدَّره فيه بمقتضى حكمته.