Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة مريم ﵍

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٦/ ٣٩٤

﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾: سنُظهر له أنَّا كتبنا قوله، على طريقة قوله:

إذا ما انتَسَبْنا لمْ تَلِدْني لئيمةٌ (١)

أي: تبيَّن أني لم تَلِدني لئيمةٌ؛ لأن نفس الكَتْبة لا تتأخَّر عن القول؛ لقوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨].

وقيل: هذا على طريقة قول المتوعِّد للجاني: سوفَ أنتقمُ منك، يعني: أنه لا يُخلُّ بالانتصار وإن تطاول به الزمان، إلا أن حرف التنفيس جرِّد هنا للوعيد.

﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ﴾: نزيده (٢) من العذاب كما يزيد في الافتراء والاجتراء، من المدد، يقال: مدَّه وأمدَّه بمعنًى.

﴿مَدًّا﴾ أكِّد بالمصدر؛ لفَرْط غضبه تعالى.

* * *

(٨٠) -) ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾.

﴿وَنَرِثُهُ﴾ بموته ﴿مَا يَقُولُ﴾ يعني: المالَ والولدَ بدل اشتمال من الهاء في (نرثه).

﴿وَيَأْتِينَا﴾ يوم القيامة ﴿فَرْدًا﴾ لا يَصحبه مالٌ ولا ولدٌ كان له في الدنيا، فضلًا أن يُؤتى له زائدًا.

* * *

Verses cited 19:80