Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة فاتحة الكتاب

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ١/ ٢٦

والمستَقيمُ: ما لا مَيلَ فيه إلى جهةٍ من الجهات الأربعة، وأصلُ الاستقامة في قِيام الشَّخصِ: أنْ لا يكون مُنحَنياً ولا مُنْثَنياً (١)، ولا مائلاً إلى يمينٍ أو يسارٍ.

﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بدَلٌ من ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، وفائدتهُ: التَّوكيدُ - للتَّكرير - والتَّفصيلُ بعدَ الإجمالِ.

وأُطلق الإنعامُ ليَنتظمَ كلَّ نِعَمٍ.

شُدِّدت اللامُ في (الَّذينَ) لأنَّها لامانِ، والأصلُ: (لَذٍ) مثلُ: (عَمٍ) (٢)، ثمَّ دخلت الألفُ واللَّام للتعريف، والتَّشديدُ من أجل ذلكَ.

والإنعامُ: نفْعُ العالي مَنْ دُونَه بأمرِ عظيمٍ خالياً عن العِوَض والتَّبِعَة.

ولمَّا كان الكفَّارُ من جُملة الذينَ أنعمَ اللهُ عليهم - على ما صرَّح بهِ في (٣) قوله تعالى: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠]- خصَّهم بقوله:

﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ في دار الدُّنيا ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ في دار الآخرة، والمشهورُ أنَّ نِعمةَ اللهِ تعالى على نوعين:

دُنْيويَّةٍ: وهي أوفَرُ في حقِّ الكافر، لقوله ﵇: "الدُّنْيا سِجنُ المؤمنِ وجَنَّةُ الكافرِ" (٤).

Verses cited 1:7