تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم
وروينا عن ابن سعد (١): (أنه كان يتهيأ للخروج إلى بدر، ويأتى دور الأنصار يحضُّهم على الخروج، فنُهِش قبل أن يخرج، فأقام، فقال رسول الله ﷺ: «لئن كان سعدٌ لم يشْهَدْها، لقد كان عليها حريصاً».
قال (٢): وروى بعضهم أن رسول الله ﷺ ضرَبَ له بسهمه وأجرِهِ، وليس ذلك بمُجمَعٍ عليه ولا ثبت، ولم يذكره أحدٌ ممن يروي المغازى في تسمية من شهد بدراً، ولكنه قدْ شَهِدَ أُحدَاً، والخندقَ، والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله ﷺ]. انتهى من «عيون الأثر»
وقال ابن سَيِّد الناس أيضاً (١/ ٤٢٧) في تسمية من شهد بدراً: (سعد بن عبادة، وقع في «صحيح مسلم»، ولم يصح شهوده بدراً).
قال ابن كثير في «البداية والنهاية» - ط. هجر - (٥/ ٢٢٧): [سعد بن عبادة بن دُليم الخزرجي، ذكره غير واحد، منهم: عروة (٣)، والبخاري، وابن أبى حاتم، والطبراني، فيمن شهد بدراً، ووقع في «صحيح مسلم» ما يشهد بذلك، حين شاور النبي ﷺ في ملتقى النفير من قريش، فقال سعد بن عبادة: كأنك تريدنا يا رسول الله؟ .. الحديث. والصحيح أن ذلك سعد بن معاذ، والمشهور أن سعد بن عبادة رَدَّهُ مِنَ الطريق، قيل: لاستنابته على المدينة،
وقيل: لدغته حية، فلم يتمكن من الخروج إلى بدر. حكاه السهيلي (٤) عن ابن قتيبة (٥)، فالله أعلم]. ا. هـ من «البداية