Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية من يفعل من المسلمين مثل طعام النصارى في النيروز

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٨٧

وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: " مَسْأَلَةٌ فِي النَّهْيِ عَنْ حُضُورِ أَعْيَادِ الْمُشْرِكِينَ " وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ فِي شُرُوطِ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَنْ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢] قَالَ: عِيدُ الْمُشْرِكِينَ وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ سِنَانٍ عَنْ الضَّحَّاكِ ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢] كَلَامُ الْمُشْرِكِينَ وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ سَلَّامٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢] لَا يُمَاكِثُونَ أَهْلَ الشِّرْكِ عَلَى شِرْكِهِمْ وَلَا يُخَالِطُونَهُمْ.

وَقَدْ دَلَّ الْكِتَابُ، وَجَاءَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُنَّةُ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ الَّتِي أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَيْهَا بِمُخَالَفَتِهِمْ وَتَرْكِ التَّشَبُّهِ بِهِمْ إيقَادُ النَّارِ، وَالْفَرَحُ بِهَا؟ مِنْ شِعَارِ الْمَجُوسِ، عُبَّادِ النِّيرَانِ. وَالْمُسْلِمُ يَجْتَهِدُ فِي إحْيَاءِ السُّنَنِ. وَإِمَاتَةِ الْبِدَعِ.

فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ» . وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْيَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وَالنَّصَارَى ضَالُّونَ» .

وَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ نَقُولَ فِي صَلَاتِنَا ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

[مَنْ يَفْعَلُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ طَعَامِ النَّصَارَى فِي النَّيْرُوزِ]

٣٥٩ - ٢٩ - وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ يَفْعَلُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: مِثْلَ طَعَامِ النَّصَارَى فِي النَّيْرُوزِ. وَيَفْعَلُ سَائِرَ الْمَوَاسِمِ مِثْلَ الْغِطَاسِ، وَالْمِيلَادِ، وَخَمِيسِ الْعَدَسِ، وَسَبْتِ النُّورِ. وَمَنْ يَبِيعُهُمْ شَيْئًا يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى أَعْيَادِهِمْ أَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفْعَلُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؟ أَمْ لَا؟