Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة في الأيام والليالي

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤١١

[كِتَابُ الْفَضَائِلِ] [

مَسْأَلَةٌ رَجُلٍ قَالَ تُرْبَةَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ أَفْضَلُ مِنْ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ]

١٠١٣ - ١ كِتَابُ الْفَضَائِلِ مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلَيْنِ تَجَادَلَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إنَّ تُرْبَةَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ أَفْضَلُ مِنْ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ. وَقَالَ الْآخَرُ: الْكَعْبَةُ أَفْضَلُ، فَمَعَ مَنْ الصَّوَابُ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. أَمَّا نَفْسُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَمَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ، وَأَمَّا نَفْسُ التُّرَابِ فَلَيْسَ هُوَ أَفْضَلَ مِنْ الْكَعْبَةِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، بَلْ الْكَعْبَةُ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَلَا يُعْرَفُ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ فَضَّلَ تُرَابَ الْقَبْرِ عَلَى الْكَعْبَةِ إلَّا الْقَاضِي عِيَاضٌ، وَلَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ إلَيْهِ وَلَا وَافَقَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ فِي الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي]

١٠١٤ - ٢ مَسْأَلَةٌ:

فِي الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: السَّفَرُ يُكْرَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، أَوْ الْخَمِيسِ، أَوْ السَّبْتِ، أَوْ يُكْرَهُ التَّفْصِيلُ أَوْ الْخِيَاطَةُ أَوْ الْغَزْلُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؛ أَوْ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي لَيْلَةٍ مِنْ اللَّيَالِي وَيَخَافُ عَلَى الْوَلَدِ.

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. هَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، بَلْ الرَّجُلُ إذَا اسْتَخَارَ اللَّهَ تَعَالَى وَفَعَلَ شَيْئًا مُبَاحًا فَلْيَفْعَلْهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ تَيَسَّرَ. وَلَا يُكْرَهُ التَّفْصِيلُ وَلَا الْخِيَاطَةُ، وَلَا الْغَزْلُ وَلَا نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ فِي يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ. وَلَا يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي لَيْلَةٍ مِنْ اللَّيَالِي، وَلَا يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ