Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة الذي يحرم من الرضاع

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١٥٨

كَانَ الزَّوْجُ مُصَدِّقًا لَهَا وَجَبَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَتَكْمُلَ عِدَّةُ الْأَوَّلِ بِحَيْضَةٍ، ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي عِدَّةً كَامِلَةً، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ شَاءَ الثَّانِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا تَزَوَّجَهَا.

[مَسْأَلَةٌ تَزَوَّجَ مُصَافِحَةً وَقَعَدَتْ مَعَهُ أَيَّامًا فَطَلَعَ لَهَا زَوْجٌ آخَرُ]

٥٠١ - ١٠٣ - مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ مُصَافِحَةً، وَقَعَدَتْ مَعَهُ أَيَّامًا فَطَلَعَ لَهَا زَوْجٌ آخَرُ، فَحَمْلُ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ، وَزَوْجُهَا الْأَوَّلُ إلَى الْقَاضِي فَقَالَ لَهَا: تُرِيدِينَ الْأَوَّلَ أَوْ الثَّانِيَ، فَقَالَتْ: مَا أُرِيدُ إلَّا الزَّوْجَ الثَّانِيَ، فَطَلَّقَهَا الْأَوَّلُ، وَرَسَمَ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تُوفِيَ عِدَّتَهُ، وَتَمَّ مَعَهَا الزَّوْجُ، فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ لَهَا أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: إذَا تَزَوَّجَتْ بِالثَّانِي قَبْلَ أَنْ تُوفِيَ عِدَّةَ الْأَوَّلِ، وَقَدْ فَارَقَهَا الْأَوَّلُ إمَّا لِفَسَادِ نِكَاحِهِ، وَإِمَّا لِتَطَلُّبِهِ لَهَا، وَإِمَّا لِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ بَيْنَهُمَا، فَنِكَاحُهَا فَاسِدٌ وَتَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ هِيَ وَهُوَ وَمَنْ زَوَّجَهَا، بَلْ عَلَيْهَا أَنْ تُتِمَّ عِدَّةَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ إنْ كَانَ الثَّانِي قَدْ وَطِئَهَا اعْتَدَّتْ لَهُ عِدَّةً أُخْرَى، فَإِذَا انْقَضَتْ الْعِدَّتَانِ تَزَوَّجَتْ حِينَئِذٍ بِمَنْ شَاءَتْ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي أَوْ غَيْرِهِمَا.

[بَابُ الرَّضَاعِ]

[مَسْأَلَةٌ الَّذِي يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ]

٥٠٢ - ١٠٤ - مَسْأَلَةٌ:

مَا الَّذِي يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ؟ وَمَا الَّذِي لَا يَحْرُمُ؟ وَمَا دَلِيلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: " إنَّهُ «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» وَلِيَتَبَيَّنُوا جَمِيعَ التَّحْرِيمِ مِنْهُ؟ وَهَلْ لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ اخْتِلَافٌ؟ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ اخْتِلَافٌ فَمَا هُوَ الصَّوَابُ وَالرَّاجِحُ فِيهِ؟ وَهَلْ حُكْمُ رَضَاعِ الصَّبِيِّ الْكَبِيرِ الَّذِي دُونَ الْبُلُوغِ أَوْ الَّذِي يَبْلُغُ حُكْمُهُ حُكْمَ الصَّغِيرِ الرَّضِيعِ، فَإِنَّ بَعْضَ النِّسْوَةِ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ خَمْسَ سِنِينَ