Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية العدد الذي تنعقد الجمعة

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٥٠

الشَّدِيدَةِ الْبَارِدَةِ، وَالْوَحْلِ الشَّدِيدِ.

وَهَذَا أَصَحُّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ يَؤُمُّ قَوْمًا وَقَدْ وَقَعَ الْمَطَرُ فَقَالُوا اجْمَعْ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ]

٢٩٣ - ٢٠٩ - مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ يَؤُمُّ قَوْمًا. وَقَدْ وَقَعَ الْمَطَرُ وَالثَّلْجُ فَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ الْمَغْرِبَ، فَقَالُوا لَهُ: يَجْمَعُ، فَقَالَ: لَا أَفْعَلُ، فَهَلْ لِلْمَأْمُومِينَ أَنْ يُصَلُّوا فِي بُيُوتِهِمْ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. نَعَمْ يَجُوزُ الْجَمْعُ لِلْوَحْلِ الشَّدِيدِ، وَالرِّيحِ الشَّدِيدَةِ الْبَارِدَةِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَطَرُ نَازِلًا فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُصَلُّوا فِي بُيُوتِهِمْ، بَلْ تَرْكُ الْجَمْعِ مَعَ الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ بِدْعَةٌ مُخَالِفَةٌ لِلسُّنَّةِ، إذْ السُّنَّةُ أَنْ تُصَلَّى الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ فِي الْمَسَاجِدِ جَمَاعَةً، وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.

وَالصَّلَاةُ جَمْعًا فِي الْمَسَاجِدِ أَوْلَى مِنْ الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ مُفَرَّقَةً بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يُجَوِّزُونَ الْجَمْعَ: كَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ.

وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

[الْعَدَد الَّذِي تَنْعَقِد الْجُمُعَةَ]

٢٩٤ - ٢١٠ - سُئِلَ: عَنْ قَوْمٍ مُقِيمِينَ بِقَرْيَةٍ، وَهُمْ دُونَ أَرْبَعِينَ، مَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ؛ أَجُمُعَةٌ؟ أَمْ ظُهْرٌ؟

الْجَوَابُ: أَمَّا إذَا كَانَ فِي الْقَرْيَةِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ ظُهْرًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ.

وَكَذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، لَكِنْ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ: إذَا كَانُوا أَرْبَعِينَ صَلَّوْا جُمُعَةً.