Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة من يؤم قوما وأكثرهم له كارهون

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣١٦

اللَّحْنَ الْخَفِيَّ

وَاللَّحْنَ الَّذِي لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ، وَفِي الْفَاتِحَةِ قِرَاءَاتٌ كَثِيرَةٌ قَدْ قُرِئَ بِهَا. فَلَوْ قَرَأَ: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] وَعَلَيْهِمْ﴾ .

أَوْ قَرَأَ: الصِّرَاطَ، وَالسِّرَاطَ، وَالزِّرَاطَ.

فَهَذِهِ قِرَاءَاتٌ مَشْهُورَةٌ.

وَلَوْ قَرَأَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] ،: ﴿وَالْحَمْدِ لِلَّهِ﴾ ، أَوْ قَرَأَ: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] أَوْ: ﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ .

أَوْ قَرَأَ بِالْكَسْرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

لَكَانَتْ قِرَاءَاتٍ قَدْ قُرِئَ بِهَا.

وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَ مَنْ قَرَأَ بِهَا.

وَلَوْ قَرَأَ: رَبُّ الْعَالَمِينَ بِالضَّمِّ، أَوْ قَرَأَ: مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ بِالْفَتْحِ، لَكَانَ هَذَا لَحْنًا لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى، وَلَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ.

وَإِنْ كَانَ إمَامًا رَاتِبًا وَفِي الْبَلَدِ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ مِنْهُ صَلَّى خَلْفَهُ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يُؤَمَّنَّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ» .

وَإِنْ كَانَ مُتَظَاهِرًا بِالْفِسْقِ، وَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يُقِيمُ الْجَمَاعَةَ غَيْرَهُ صَلَّى خَلْفَهُ أَيْضًا، وَلَمْ يَتْرُكْ الْجَمَاعَةَ، وَإِنْ تَرَكَهَا فَهُوَ آثِمٌ، مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلِمَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ.

[مَسْأَلَةٌ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ إمَامًا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ]

٢٥٩ - ١٧٥ - مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ إمَامًا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، أَوْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَا يَعْلَمُ بِهَا، فَهَلْ صَلَاتُهُ جَائِزَةٌ، أَمْ لَا؟ وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ جَائِزَةً، فَهَلْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ خَلْفَهُ تَصِحُّ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ.

الْجَوَابُ: أَمَّا الْمَأْمُومُ، إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِحَدَثِ الْإِمَامِ، أَوْ النَّجَاسَةِ الَّتِي عَلَيْهِ حَتَّى قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ، وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ غَيْرَ عَالِمٍ، وَيُعِيدُ وَحْدَهُ إذَا كَانَ مُحْدِثًا.

وَبِذَلِكَ مَضَتْ سُنَّةُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، فَإِنَّهُمْ صَلَّوْا بِالنَّاسِ، ثُمَّ رَأَوْا الْجَنَابَةَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأَعَادُوا، وَلَمْ يَأْمُرُوا النَّاسَ بِالْإِعَادَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ مِنْ يَؤُمُّ قَوْمًا وَأَكْثَرُهُمْ لَهُ كَارِهُونَ]

٢٦٠ - ١٧٦ - مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ يَؤُمُّ قَوْمًا وَأَكْثَرُهُمْ لَهُ كَارِهُونَ؟