Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة تحية المسجد في وقت النهي

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٦٥

[مَسْأَلَةٌ دُعَاء الِاسْتِخَارَةِ هَلْ يَدْعُو بِهِ فِي الصَّلَاةِ أَمْ بَعْدَ السَّلَامِ]

مَسْأَلَةٌ فِي دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ، هَلْ يَدْعُو بِهِ فِي الصَّلَاةِ؟ أَمْ بَعْدَ السَّلَامِ؟

الْجَوَابُ: يَجُوزُ الدُّعَاءُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ، وَغَيْرِهَا: قَبْلَ السَّلَامِ، وَبَعْدَهُ، وَالدُّعَاءُ قَبْلَ السَّلَامِ أَفْضَلُ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكْثَرُ دُعَائِهِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَالْمُصَلِّي قَبْلَ السَّلَامِ لَمْ يَنْصَرِفْ، فَهَذَا أَحْسَنُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ رَأَى رَجُلًا يَتَنَفَّلُ فِي وَقْتِ نَهْيٍ]

٢٢٦ - ١٤٢ - مَسْأَلَةٌ: فِيمَنْ رَأَى رَجُلًا يَتَنَفَّلُ فِي وَقْتِ نَهْيٍ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الصَّلَاةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ، وَذَكَرَ لَهُ الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِي الْكَرَاهَةِ فَقَالَ هَذَا لَا أَسْمَعُهُ، وَأُصَلِّي كَيْفَ شِئْت، فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَمَّا التَّطَوُّعُ الَّذِي لَا سَبَبَ لَهُ: فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ مَنْ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ.

فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ اتِّبَاعًا لِمَا سَنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَحَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، إذْ قَدْ تَوَاتَرَتْ الْأَحَادِيثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ.

وَأَمَّا مَالَهُ سَبَبٌ: كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ، فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ، وَتَأْوِيلٌ: فَإِنْ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةً يَسُوغُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ لَمْ يُعَاقَبْ.

وَأَمَّا رَدُّهُ الْأَحَادِيثَ بِلَا حُجَّةٍ، وَشَتْمُ النَّاهِي، وَقَوْلُهُ لِلنَّاهِي: أُصَلِّي كَيْفَ شِئْت، فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ، إذْ الرَّجُلُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا يُشْرَعُ لَهُ، لَا كَمَا يَشَاءُ هُوَ.

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ تَحِيَّة الْمَسْجِدِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ]

٢٢٧ - ١٤٣ - مَسْأَلَةٌ: فِي الرَّجُلِ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي وَقْتِ النَّهْيِ: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ؟ .