Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة من قال إن الصلاة على النبي فرض واجب في كل وقت

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٠١

مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ سَلَامِك شَيْءٌ "؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ.

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَيْسَ هَذَا الدُّعَاءُ مَأْثُورًا عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ. وَقَوْلُ الْقَائِلِ: حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ صَلَاتِك شَيْءٌ، وَرَحْمَتِك شَيْءٌ - إنْ أَرَادَ بِهِ أَنْ يَنْفَدَ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ: فَهَذَا جَاهِلٌ. فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْخَيْرِ لَا نَفَادَ لَهُ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ بِدُعَائِهِ مُعْطِيهِ جَمِيعَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْطَاهُ: فَهَذَا أَيْضًا جَهْلٌ: فَإِنَّ دُعَاءَهُ لَيْسَ هُوَ السَّبَبُ الْمُمَكِّنُ مِنْ ذَلِكَ.

[مَسْأَلَةٌ مَنْ قَالَ إنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ فَرْضٌ وَاجِبٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ]

١٧١ - ٨٧ مَسْأَلَةٌ: فِي أَقْوَامٍ حَصَلَ بَيْنَهُمْ كَلَامٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إنَّهَا فَرْضٌ وَاجِبٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ. وَمَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ يَأْثَمُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ فَرْضٌ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، لِأَنَّهَا مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَغَيْرُ فَرْضٍ؛ لَكِنْ مَوْعُودُ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْهِ بِكُلِّ مَرَّةٍ عَشَرَةٌ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الصَّلَاةِ، وَلَا تَجِبُ فِي غَيْرِهَا، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ قَالَ: تَجِبُ فِي الْعُمْرِ مَرَّةً، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: تَجِبُ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي يُذْكَرُ فِيهِ، وَالْمَسْأَلَةُ مَبْسُوطَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٧٢ - ٨٨ مَسْأَلَةٌ:

فِي قَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِائَةً، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِائَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ مَرَّةٍ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ يَبْقَى فِي قَلْبِهِ حَسَرَاتٌ وَلَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ» . إذَا صَلَّى الْعَبْدُ عَلَى الرَّسُولِ ﷺ يُصَلِّي اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: