Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية باب القسامة

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٥٢٦

[بَابُ الْقَسَامَةِ]

ِ نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: أَذْهَبُ إلَى الْقَسَامَةِ إذَا كَانَ ثَمَّ لَطْخٌ وَإِذَا كَانَ ثَمَّ سَبَبٌ بَيِّنٌ وَإِذَا كَانَ ثَمَّ عَدَاوَةٌ وَإِذَا كَانَ مِثْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَفْعَلُ هَذَا فَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَرْبَعَةَ أُمُورٍ: اللَّطْخُ وَهُوَ التَّكَلُّمُ فِي عِرْضِهِ كَالشَّهَادَةِ الْمَرْدُودَةِ وَالسَّبَبُ الْبَيِّنُ كَالتَّعَرُّفِ عَنْ قَتِيلٍ.

وَالْعَدَاوَةُ كَوْنُ الْمَطْلُوبِ مِنْ الْمَعْرُوفِينَ بِالْقَتْلِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، ثُمَّ لَوْثٌ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ قَتَلَ مَنْ اُتُّهِمَ بِقَتْلِهِ جَازَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ أَنْ يَحْلِفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَسْتَحِقُّوا دَمَهُ، وَأَمَّا ضَرْبُهُ لِيُقِرَّ فَلَا يَجُوز إلَّا مَعَ الْقَرَائِن الَّتِي تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ قَتَلَهُ فَإِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ جَوَّزَ تَقْرِيرًا بِالضَّرْبِ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَبَعْضُهُمْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مُطْلَقًا.