Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية فصل ولا تعتق أم الولد إلا بموت سيدها

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٤٤٨

اسْتِحْقَاقًا أَوْ لِكَوْنِهِ لَا وَارِثَ لَهُ فَيُوضَعُ مَالُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَلَيْسَ مِيرَاثُهُ لِوَرَثَةِ السُّلْطَانِ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِحُكْمِ الْمُلْكِ لَا بِحُكْمِ الْمِلْكِ وَلَوْ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ وَأَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ لِلْمُسْلِمِينَ حَرُمَ فَإِنَّهُ شِرَاءٌ لِنَفْسِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَلَوْ عَرَفَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ حُكِمَ بِأَنَّ الْمِلْكَ لِلْمُسْلِمِينَ لَا لَهُ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ الشِّرَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ مَالِهِمْ فَإِذَا اشْتَرَى بِمَالِهِمْ شَيْئًا كَانَ لَهُمْ دُونَهُ وَنِيَّةُ الشِّرَاءِ لِنَفْسِهِ بِمَالِهِمْ مُحَرَّمَةٌ فَتَلْغُو وَتَصِيرُ كَأَنَّ الْعَقْدَ عَرِيَ عَنْهَا.

[فَصْلٌ وَلَا تَعْتِقُ أُمُّ الْوَلَدِ إلَّا بِمَوْتِ سَيِّدِهَا]

فَصْلٌ

وَلَا تَعْتِقُ أُمُّ الْوَلَدِ إلَّا بِمَوْتِ سَيِّدِهَا وَيَجُوزُ لِسَيِّدِهَا بَيْعُهَا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَهَلْ لِلْخِلَافِ فِي جَوَازِ بَيْعِهَا شُبْهَةٌ، فِيهِ نِزَاعٌ وَالْأَقْوَى أَنَّ لَهُ شُبْهَةً وَيَبْنِي عَلَيْهِ لَوْ وَطِئَ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ هَلْ يَلْحَقُهُ النَّسَبُ أَوْ يُرْجَمُ رَجْمَ الْمُحْصَنِ أَمَّا التَّعْزِيرُ فَوَاجِبٌ.