Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة ما روي عن النبي عن الله قال ما وسعني لا سمائي ولا أرضي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٩١

وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﵇ لَمَّا بَنَى الْبَيْتَ صَلَّى فِي كُلِّ رُكْنٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ: «يَا إبْرَاهِيمُ مَا هَذَا سَدُّ جَوْعَةٍ أَوْ سِتْرُ عَوْرَةٍ» . هَذَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ.

وَمَا يَرْوُونَهُ: «لَا تَكْرَهُوا الْفِتْنَةَ فَإِنَّ فِيهَا حَصَادَ الْمُنَافِقِينَ» ، هَذَا لَيْسَ مَعْرُوفًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.

وَمَا يَرْوُونَهُ: «مَنْ عَلَّمَ أَخَاهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَلَكَ رِقَّهُ» ، هَذَا كَذِبٌ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «اطَّلَعَتْ عَلَى ذُنُوبِ أُمَّتِي فَلَمْ أَجِدْ أَعْظَمَ ذَنْبًا مِمَّنْ تَعَلَّمَ آيَةً ثُمَّ نَسِيَهَا» وَإِذَا صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ فَهَذَا عَنَى بِالنِّسْيَانِ التِّلَاوَةَ، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: «يُوجَدُ مِنْ سَيِّئَاتِ أُمَّتِي الرَّجُلُ يُؤْتِيهِ اللَّهُ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ فَيَنَامُ عَنْهَا حَتَّى يَنْسَاهَا» وَالنِّسْيَانُ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْإِعْرَاضِ عَنْ الْقُرْآنِ وَتَرْكِ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ بِهِ، وَأَمَّا إهْمَالُ دَرْسِهِ حَتَّى يُنْسَى فَهُوَ مِنْ الذُّنُوبِ وَمَا يَرْوُونَهُ: «إنَّ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَلَا يُشَبَّهُ بِغَيْرِهِ» ، اللَّفْظُ الْمَذْكُورُ غَيْرُ مَأْثُورٍ.

وَمَا يَرْوُونَهُ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ عَلِمَ عِلْمًا نَافِعًا وَأَخْفَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» ، وَهَذَا مَعْنَاهُ مَعْرُوفٌ فِي السُّنَنِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» .

وَمَا يَرْوُونَهُ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «إذَا وَصَلْتُمْ إلَى مَا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِي فَامْسِكُوا، وَإِذَا وَصَلْتُمْ إلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ فَأَمْسِكُوا» ، هَذَا مَأْثُورٌ بِأَسَانِيدَ مُنْقَطِعَةٍ.

وَمَا يَرْوُونَهُ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «قَالَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَهُوَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ: دو دو» ، يَعْنِي عِنَبَتَيْنِ عِنَبَتَيْنِ، هَذَا لَيْسَ كَلَامَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ بَاطِلٌ.