Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة ما روي عن النبي عن الله قال ما وسعني لا سمائي ولا أرضي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٨٩

وَأَمَّا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَلَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ مَعْرُوفٌ.

وَمَا يَرْوُونَهُ: «الدُّنْيَا خُطْوَةُ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ» ، هَذَا لَا يُعْرَفُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا غَيْرِهِ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَلَا أَئِمَّتِهَا.

وَمَا يَرْوُونَهُ: «مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ» ، «وَمَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا لَزِمَهُ» . الْأَوَّلُ: يُؤْثَرُ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ، وَالثَّانِي: بَاطِلٌ فَإِنَّ مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا قَدْ يَلْزَمُهُ وَقَدْ لَا يَلْزَمُهُ بِحَسَبِ مَا يَأْمُرُ بِهِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.

وَمَا يَرْوُونَهُ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «اتَّخِذُوا مَعَ الْفُقَرَاءِ أَيَادِيَ فَإِنَّ لَهُمْ فِي غَدٍ دَوْلَةً وَأَيَّ دَوْلَةٍ» ، «الْفَقْرُ فَخْرِي وَبِهِ أَفْتَخِرُ» ، كِلَاهُمَا كَذِبٌ لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ الْمَعْرُوفَةِ.

وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا» . هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ، بَلْ مَوْضُوعٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَلَكِنْ قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَوَقَعَ هَذَا وَهُوَ كَذِبٌ.

وَمَا يَرْوُونَهُ: " أَنَّهُ ﷺ «يُقْعِدُ الْفُقَرَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا زَوَيْت الدُّنْيَا عَنْكُمْ لِهَوَانِكُمْ عَلَيَّ وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَرْفَعَ قَدْرَكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ انْطَلَقُوا