Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة زني بجارية فجاءت بولد ونسبته إلى ولده فاستلحقه ورضي السيد فهل يرث

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٠٤

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ الْمَرَضِ أَنْ يَقْطَعَ حَقَّهَا مِنْ الْإِرْثِ؛ لَا بِطَلَاقٍ؛ وَلَا غَيْرِهِ.

وَإِنْ وَقَعَ الطَّلَاقُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ، إذْ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ نَفْسَهُ مِنْهَا، وَلَا يَقْطَعُ حَقَّهَا مِنْهُ.

وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَفِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ نِزَاعٌ.

هَلْ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ أَوْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ؟ أَوْ أَطْوَلَهُمَا؟ عَلَى ثَلَاثِهِ أَقْوَالٍ.

أَظْهَرُهَا أَنَّهَا تَعْتَدُّ أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ وَكَذَلِكَ هَلْ يُكْمِلُ لَهَا الْمَهْرَ؟ قَوْلَانِ: أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ يُكْمِلُ لَهَا الْمَهْرَ أَيْضًا؛ فَإِنَّهُ مِنْ حُقُوقِهَا الَّتِي تَسْتَقِرُّ؛ كَمَا تَسْتَحِقُّ الْإِرْثَ.

[مَسْأَلَةٌ تُوُفِّيَ وَخَلَفَ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تُوُفِّيَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ وَخَلَفَتْ وَلَدًا ذَكَرًا وَبِنْتَيْنِ]

١٠٠٥ - ٢٦ وَسُئِلَ ﵀: عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ، وَخَلَفَ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تُوُفِّيَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ، وَخَلَفَتْ وَلَدًا ذَكَرًا، وَبِنْتَيْنِ، فَهَلْ لِلْبَنَاتِ وَلَاءٌ مَعَ الذَّكَرِ؟ وَهَلْ يَرِثْنَ مِنْهُ شَيْئًا؟

فَأَجَابَ: هَذَا فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ: إحْدَاهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ: أَنَّ الْوَلَاءَ يَخْتَصُّ بِالذُّكُورِ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ الْوَلَاءَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْبَنِينَ، وَالْبَنَاتِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ زني بِجَارِيَةِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ وَنَسَبَتْهُ إلَى وَلَدِهِ فَاسْتَلْحَقَهُ وَرَضِيَ السَّيِّدُ فَهَلْ يَرِثُ]

١٠٠٦ - ٢٧ وَسُئِلَ ﵀: عَنْ رَجُلٍ لَهُ جَارِيَةٌ، وَلَهُ وَلَدٌ فَزَنَى بِالْجَارِيَةِ. وَهِيَ تَزْنِي مَعَ غَيْرِهِ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ وَنَسَبَتْهُ إلَى وَلَدِهِ، فَاسْتَلْحَقَهُ، وَرَضِيَ السَّيِّدُ. فَهَلْ يَرِثُ إذَا مَاتَ مُسْتَلْحِقُهُ؟ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ: إنْ كَانَ الْوَلَدُ اسْتَلْحَقَهُ فِي حَيَاتِهِ، وَقَالَ: هَذَا ابْنِي، لَحِقَهُ النَّسَبُ، وَكَانَ مِنْ أَوْلَادِهِ، إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ يُعْرَفُ غَيْرَهُ. وَكَذَلِكَ إنْ عَلِمَ أَنَّ الْجَارِيَةَ كَانَتْ مِلْكًا لِلِابْنِ، فَإِنَّ «الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ؛ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» .