Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة قال لها أنت طالق ثلاثة وهي مقيمة عنده تخدمه وبعد عشرين يوما توفي الزوج

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٠٢

فَإِنْ يَكُنْ ذَكَرًا لَمْ يُعْطَ خَرْدَلَةً ... وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَهُ أُنْثَى فَقَدْ فَضَلَا

بِالنِّصْفِ حَقًّا يَقِينًا لَيْسَ يُنْكِرُهُ ... مَنْ كَانَ يَعْرِفُ فَرْضَ اللَّهِ لَا زَلَلَا

إنِّي ذَكَرْت لَكُمْ أَمْرِي بِلَا كَذِبٍ ... فَلَا أَقُولُ لَكُمْ جَهْلًا وَلَا مَثَلَا

فَأَجَابَ: زَوْجٌ، وَأُمٌّ، وَاثْنَانِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ، وَحَمْلٌ مِنْ الْأَبِ؛ وَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ لَيْسَتْ أُمَّ الْمَيِّتِ؛ بَلْ هِيَ زَوْجَةُ أَبِيهَا. فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِوَلَدِ الْأُمِّ الثُّلُثُ. فَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ ذَكَرًا فَهُوَ أَخٌ مِنْ أَبٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ أُنْثَى فَهُوَ أُخْتٌ مِنْ أَبٍ، فَيُفْرَضُ لَهَا النِّصْفُ، وَهُوَ فَاضِلٌ عَنْ السِّهَامِ. فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ.

وَأَمَّا إنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ أُمِّ الْمَيِّتِ: فَهَكَذَا الْجَوَابُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ. وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ إنْ كَانَ الْحَمْلُ ذَكَرًا يُشَارِكُ وَلَدَ الْأُمِّ، كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ؛ وَلَا يَسْقُطُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ.

[مَسْأَلَةٌ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثَةً وَهِيَ مُقِيمَةٌ عِنْدَهُ تَخْدُمُهُ وَبَعْدَ عِشْرِينَ يَوْمًا تُوُفِّيَ الزَّوْجُ]

١٠٠٣ - ٢٤ وَسُئِلَ الشَّيْخُ ﵀: عَنْ امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ، وَلِزَوْجِهَا ثَلَاثُ شُهُورٍ، وَهُوَ فِي مَرَضٍ مُزْمِنٍ، فَطَلَبَ مِنْهَا شَرَابًا فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ، فَنَفَرَ مِنْهَا. وَقَالَ لَهَا: أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثَةً، وَهِيَ مُقِيمَةٌ عِنْدَهُ تَخْدُمُهُ، وَبَعْدَ عِشْرِينَ يَوْمًا تُوُفِّيَ الزَّوْجُ: فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ؟ وَهَلْ إذَا حَلَفَ عَلَى حُكْمِ هَذِهِ الصُّورَةِ يَحْنَثُ؟ وَهَلْ لِلْوَارِثِ أَنْ يَمْنَعَهَا الْإِرْثَ؟

فَأَجَابَ: أَمَّا الطَّلَاقُ فَإِنَّهُ يَقَعُ إنْ كَانَ عَاقِلًا مُخْتَارًا؛ لَكِنْ تَرِثُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَأَحْمَدَ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَوْلِ الْقَدِيمِ، كَمَا قَضَى بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي امْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. فَإِنَّهُ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، فَوَرَّثَهَا مِنْهُ عُثْمَانُ. وَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ: مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ، أَوْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ.

وَأَمَّا إنْ كَانَ عَقْلُهُ قَدْ زَالَ فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ.