Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة سؤر الهرة إذا أكلت نجاسة ثم شربت من دون القلتين

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢١٥

تَبَيَّنَ تَغَيُّرُهُ بِالنَّجَاسَةِ فَهُوَ نَجَسٌ، وَإِنْ كَانَ مُتَغَيِّرًا بِغَيْرِ نَجَسٍ فَفِي طَهُورِيَّتِهِ الْقَوْلَانِ الْمَشْهُورَانِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ سُؤْرُ الْهِرَّةِ إذَا أَكَلَتْ نَجَاسَةً ثُمَّ شَرِبَتْ مِنْ دُونِ الْقُلَّتَيْنِ]

٢٠ - ٤ - مَسْأَلَةٌ:

فِي الْقُلَّتَيْنِ هَلْ حَدِيثُهُ صَحِيحٌ أَمْ لَا؟ وَمَنْ قَالَ إنَّهُ قُلَّةُ الْجَبَلِ؟ وَفِي سُؤْرِ الْهِرَّةِ إذَا أَكَلَتْ نَجَاسَةً، ثُمَّ شَرِبَتْ مِنْ دُونِ الْقُلَّتَيْنِ، هَلْ يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ، أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّك تَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا الْحَيْضُ، وَلُحُومُ الْكِلَابِ، وَالنَّتْنُ، فَقَالَ: الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» . وَبِئْرُ بُضَاعَةَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ بِهَا هِيَ: بِئْرٌ لَيْسَتْ جَارِيَةً، وَمَا يُذْكَرُ عَنْ الْوَاقِدِيِّ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ أَمْرٌ بَاطِلٌ، فَإِنَّ الْوَاقِدِيَّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَاءٌ جَارٍ، وَعَيْنُ الزَّرْقَاءِ وَعُيُونُ حَمْزَةَ مُحْدَثَةٌ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَبِئْرُ بُضَاعَةَ بَاقِيَةٌ إلَى الْيَوْمِ فِي شَرْقِيِّ الْمَدِينَةِ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْقُلَّتَيْنِ: فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَدْ أَجَابُوا عَنْ كَلَامِ مَنْ طَعَنَ فِيهِ، وَصَنَّفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ جُزْءًا رَدَّ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ