Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة فيمن سبي من دار الحرب دون البلوغ

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٣٣

بِالنِّفَاقِ يَقَعُ عَلَى الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَيَدْخُلُ فِيهَا بَعْضُ أَهْلِ مَارِدِينَ وَغَيْرُهُمْ.

وَأَمَّا كَوْنُهَا دَارَ حَرْبٍ أَوْ سِلْمٍ فَهِيَ مُرَكَّبَةٌ فِيهَا الْمَعْنَيَانِ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ دَارِ السِّلْمِ الَّتِي يَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ، لِكَوْنِ جُنْدِهَا مُسْلِمِينَ، وَلَا بِمَنْزِلَةِ دَارِ الْحَرْبِ الَّتِي أَهْلُهَا كُفَّارٌ، بَلْ هِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ يُعَامَلُ الْمُسْلِمُ فِيهَا بِمَا يَسْتَحِقُّهُ وَيُقَاتَلُ الْخَارِجُ عَنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ.

[مَسْأَلَةٌ رَجُلٍ جُنْدِيٍّ يُرِيدُ أَنْ لَا يَخْدُمَ]

٧٧٤ - ٣ - مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ جُنْدِيٍّ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ لَا يَخْدُمَ؟

الْجَوَابُ: إذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ بِهِ مَنْفَعَةٌ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهَا لَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، بَلْ كَوْنُهُ مُقْدِمًا فِي الْجِهَادِ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَفْضَلُ مِنْ التَّطَوُّعِ بِالْعِبَادَةِ كَصَلَاةِ التَّطَوُّعِ، وَالْحَجِّ التَّطَوُّعِ، وَالصِّيَامِ التَّطَوُّعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ دَخَلَ التَّتَارُ الشَّامَ وَنَهَبُوا أَمْوَالَ النَّصَارَى وَالْمُسْلِمِينَ]

٧٧٥ - ٤ - مَسْأَلَةٌ:

إذَا دَخَلَ التَّتَارُ الشَّامَ وَنَهَبُوا أَمْوَالَ النَّصَارَى وَالْمُسْلِمِينَ ثُمَّ نَهَبَ الْمُسْلِمُونَ التَّتَارَ وَسَلَبُوا الْقَتْلَى مِنْهُمْ فَهَلْ الْمَأْخُوذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَسَلْبِهِمْ حَلَالٌ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: كُلُّ مَا أُخِذَ مِنْ التَّتَارِ يُخَمَّسُ وَيُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ.

[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ سُبِيَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ دُونَ الْبُلُوغِ]

٧٧٦ - ٥ - مَسْأَلَةٌ:

فِيمَنْ سُبِيَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ دُونَ الْبُلُوغِ وَشَرَوْهُ النَّصَارَى، وَكَبِرَ الصَّبِيُّ، وَتَزَوَّجَ وَجَاءَهُ أَوْلَادٌ نَصَارَى، وَمَاتَ هُوَ، وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أُسِرَ دُونَ الْبُلُوغِ، لَكِنَّهُمْ مَا عَلِمُوا مَنْ سَبَاهُ، هَلْ السَّابِي لَهُ كِتَابِيٌّ أَمْ مُسْلِمٌ، فَهَلْ يَلْحَقُ أَوْلَادُهُ بِالْمُسْلِمِينَ أَمْ لَا؟