Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة رجل من مقدمي العسكر كذب عليه بعض المكاسين حتى ضربه

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٣٧

يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ يَضُرُّ بِهِمْ لِمَا يَتْرُكُونَهُ مِنْ حُقُوقِهِ، فَمِنْ الْقَبِيحِ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ عَلَى حُقُوقِهِ، وَلَا يُعَاقِبُهُمْ عَلَى حُقُوقِ اللَّهِ.

وَالتَّأْدِيبُ يَكُونُ بِسَوْطٍ مُعْتَدِلٍ، وَضَرْبٍ مُعْتَدِلٍ. وَلَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ، وَلَا الْمَقَاتِلَ.

[مَسْأَلَةٌ رَجُلٍ يُسَفِّهُ عَلَى وَالِدَيْهِ فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ]

٧٢٨ - ٨٢ مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ يُسَفِّهُ عَلَى وَالِدَيْهِ: فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ؟

الْجَوَابُ: إذَا شَتَمَ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَاعْتَدَى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُعَاقَبَ عُقُوبَةً بَلِيغَةً تَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ، بَلْ وَأَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قَالُوا: وَكَيْفَ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ» " فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَعَلَ مِنْ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ أَبَا غَيْرِهِ لِئَلَّا يَسُبَّ أَبَاهُ فَكَيْفَ إذَا سَبَّ هُوَ أَبَاهُ مُبَاشَرَةً: فَهَذَا يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ الَّتِي تَمْنَعُهُ عَنْ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ الَّذِي قَرَنَ اللَّهُ حَقَّهُمَا بِحَقِّهِ حَيْثُ قَالَ: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا﴾ [الإسراء: ٢٣] فَكَيْفَ بِسَبِّهِمَا؟ ،.

[مَسْأَلَةٌ رَجُل مِنْ مُقَدِّمِي الْعَسْكَرِ كَذَبَ عَلَيْهِ بَعْض الْمَكَّاسِينَ حَتَّى ضَرَبَهُ]

٧٢٩ - ٨٣ مَسْأَلَةٌ: فِي رَجُلٍ مِنْ أَكَابِرِ مُقَدِّمِي الْعَسْكَرِ مَعْرُوفٍ بِالْخَيْرِ وَالدِّينِ، وَكَذَبَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمَكَّاسِينَ، حَتَّى ضَرَبَهُ، وَعَلَّقَهُ، وَطَافَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ؛ وَحَبَسَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: هَلْ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ ضَرْبُ مَنْ ظَلَمَهُ؟