Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة أقامت في صحبته خمسة عشر يوما ثم طلقها الطلاق البائن

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٣٢

فَقَالَ أَبُو الزَّوْجَةِ: اشْهَدُوا عَلَيْهِ أَنَّ بِنْتِي تَحْتَ حِجْرِي، وَاشْهَدُوا عَلَيَّ أَنِّي أَبْرَأْته مِنْ كِتَابِهَا، وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا فِي الْكِتَابِ، ثُمَّ إنَّهُ مَكَثَ سَاعَةً وَجَاءَ أَبُو الزَّوْجَةِ بِحُضُورِ الشُّهُودِ؛ وَقَالَ لَهُ: أَيَّ شَيْءٍ قُلْت يَا زَوْجُ؟ فَقَالَ الزَّوْجُ: اشْهَدُوا عَلَيَّ أَنَّ بِنْتَ هَذَا طَالِقٌ ثَلَاثًا، ثُمَّ إنَّ الزَّوْجَ ادَّعَى أَنَّ هَذَا الطَّلَاقَ الصَّرِيحَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِبْرَاءَ الْأَوَّلَ صَحِيحٌ: فَهَلْ يَقَعُ؟ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: قَوْلُهُ الْأَوَّلُ مُعَلَّقٌ عَلَى الْإِبْرَاءِ، فَإِنْ لَمْ يُبْرِهِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ الثَّانِي فَهُوَ إقْرَارٌ مِنْهُ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ وَقَعَ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ لَمْ يَقَعْ فَإِنَّهُ لَمْ يَقَعْ بِالثَّانِي شَيْءٌ.

٥٧٦ - ٣٩ - مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ تَخَاصَمَ مَعَ زَوْجَتِهِ وَهِيَ مَعَهُ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَتْ لَهُ: طَلِّقْنِي. فَقَالَ: إنْ أَبْرَأْتِينِي فَأَنْتَ طَالِقٌ، فَقَالَتْ: أَبْرَأَك اللَّهُ مِمَّا يَدَّعِي النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ. فَقَالَ لَهَا: أَنْت طَالِقٌ. وَظَنَّ أَنَّهُ يُبَرَّأُ مِنْ الْحُقُوقِ، وَهُوَ شَافِعِيُّ الْمَذْهَبِ؟

الْجَوَابُ: نَعَمْ هُوَ بَرِيءٌ مِمَّا تَدَّعِي النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ إذَا كَانَتْ رَشِيدَةً.

[مَسْأَلَةٌ أَقَامَتْ فِي صُحْبَتهِ خَمْسَة عَشْرَ يَوْمًا ثُمَّ طَلَّقَهَا الطَّلَاقَ الْبَائِنَ]

٥٧٧ - ٤٠ - مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَأَقَامَتْ فِي صُحْبَتِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، ثُمَّ طَلَّقَهَا الطَّلَاقَ الْبَائِنَ، وَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ بِزَوْجٍ آخَرَ بَعْدَ إخْبَارِهَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مِنْ الْأَوَّلِ؛ ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي بَعْدَ مُدَّةِ سِتِّ سِنِينَ، وَجَاءَتْ بِابْنَةٍ، وَادَّعَتْ أَنَّهَا مِنْ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ: فَهَلْ يَصِحُّ دَعْوَاهَا. وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ الْبِنْتَ، وَهَذَا الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ مُقِيمَانِ بِبَلَدٍ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ لَهَا مَانِعٌ مِنْ دَعْوَى النِّسَاءٍ، وَلَا طَالَبَتْهُ بِنَفَقَةٍ وَلَا فَرْضٍ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. لَا يَلْحَقُ هَذَا الْوَلَدُ الَّذِي هُوَ الْبِنْتُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهَا وَالْحَالَةُ